صالح أحمد العلي
58
المنسوجات والألبسة العربية في العهود الإسلامية الأولى
الجبابرة ، وهم أول من اتّخذها ، والحمر من لباس بني هاشم » « 1 » . أما النعال فقد تردد منها ذكر الحضرمي فيروي ابن سعد أن مصعب بن عمير « كان أعطر أهل مكة يلبس الحضر من النعال » . تردّد ذكر النعال السبتية فيروى « أن النبي رأى رجلا يمشي بين القبور في نعليه فقال يا حب السبتين اخلع يمينك » « 2 » . « وخرج الحجاج يتوطأ في سبتين له » « 3 » . « وفي حديث عمار قيل له إنك تلبس النعال السبتية ؛ إنما اعترض عليه لأنها نعال أهل النعمة والسعة » « 4 » . ويروي ابن حنبل عن « وكيع عن العمري سعيد المقبري ونافع عن ابن عمر أنه كان يلبس السبتية ويتوضأ فيها وذكر أن النبي ( ص ) كان يفعله » . « 5 » وقال عتيبة بن الحارث : إنا معشر لا يخصفون نعالهم ولا يلبسون السبت ما لم يخصر . وروى ابن الأعرابي : كسبت اليماني قده لم يجرّد . . وقال : القد النعال لم تجرّد من الشعر فتكون ألين منه . ويروي الجاحظ : كان أبو العتاهية أهدى إلى أمير المؤمنين المأمون . . أردية قطرية وركاء يمانية ونعالا سبتية يقول الأصمعي السبت الجلد المدبوغ ، ويضيف الجاحظ : فإن كان عليه شعر أو صوف أو وبر فهو مصحب . ويقول أبو عمرو النعال السبتية هي المدبوغة بالقرظ . ويقول الجوهري السبت جلود البقر المدبوغة بالقرظ تتخذ منه النعال السبتية . والصفة الأساسية في النعال السبيتة أنها لا شعر عليها . قال الأزهري كأنها سمّيت سبتية لأن شعرها قهد عنها ، أي حلق وأزيل بعلاج من الدباغ معلوم عند دباغها . وقد روى أن عبيد بن جريج قال لابن عمر رأيتك تلبس النعال السبتية ، فقال رأيت النبي ( ص ) يلبس النعال التي ليس عليها شعر ويتوضأ فيها ، فأنا أحب أن ألبسها ، قال إنما اعترض عليها لأنها نعال أهل النعمة والسعة . « 6 »
--> ( 1 ) الكافي 6 / 466 . ( 2 ) الموشى 179 . ( 3 ) المصدر نفسه 186 . ( 4 ) المصدر نفسه 136 . ( 5 ) حكاية أبي القاسم 37 . ( 6 ) الكافي .