صالح أحمد العلي

53

المنسوجات والألبسة العربية في العهود الإسلامية الأولى

دروع يمانية ، وقيل الدرق ، وقيل هي البيض تصنع من جلود الإبل ، وهي نسوع كانت تتخذ وتنسج وتجعل على الرؤوس مكان البيض ، وقيل جلود يخرز بعضها إلى بعض تلبس على الرؤوس خاصة . . وتعمل منها دروع ، وقيل هي اسم جنس الواحد من كل ذلك يلبه ، واليلب الفولاذ من الحديد . قال عمرو بن كلثوم : علينا البيض واليلب اليماني * وأسياف يقمن وينحنينا قال ابن السكيت سمعه بعض الأعراب فظن أن اليلب أجود الحديد ، فقال : ومحور أخلص من ماء اليلب . قال الجوهري ويقال اليلب كل ما كان من جنس الجلود ولم يكن من الحديد ، قال ومنه قيل للدرق يلب ، وقال : عليهم كلّ سابغة دلاص * وفي أيديهم اليلب المدار قال واليلب في الأصل اسم دلك الجلد . قال أبو دهبل الجحي : « 1 » درعي دلاص سكّها سكّ عجب * وجوبها القاتر من سير اليلب الجحفة : يروي ابن سيده عن أبي عبيدة الجحفة من جلود وهي الدرقة . ويقول ابن منظور جحف ضرب من الترسة واحدتها ، جحفة وقيل هي من الجلود خاصة ، وقيل هي من جلود الإبل مقورة . وقال ابن سيده هي من جلود الإبل يطارق بعضها ببعض . قال الأعشى : لسنا بعير وبيت الله مائره * لكن علينا دروع القوم والجحف ويقال للترس إذا كان من جلود ليس فيه خسب ولا عقب جحفة ودرقة والجمع حجف . . « 2 » . ويذكر الجاحظ أن « الماعز من جلودها تكون القرب والزقاق وآلة المشاعل وكل نحيف وسمين ، ووطب وشكية وسقاء ومزادة ، مسطوحة كانت أو مثلوثة ، ومنها ما يكون الخون وعكم السلف والبطائن والجرب ، ومن الماعز تكون

--> ( 1 ) لسان العرب 2 / 306 . ( 2 ) المصدر نفسه 10 / 382 .