صالح أحمد العلي

37

المنسوجات والألبسة العربية في العهود الإسلامية الأولى

القصب ، وربما حمل إليهم الكتان من مصر ، وأكثر ما يعمل اليوم من الذي يزرع عندهم « 1 » . وذكر أن كازرون « دمياط الأعاجم ، وذلك أن ثياب الكتان التي على عمل القصب وشبه الشطوي وإن كانت من قصب يعمل بها وتباع فيها » . ويقول أيضا « إن من منسوجات كازرون قصب دبيقي » « 2 » . وذكر أيضا أن سيراف تنتج أزر الكتان « 3 » . وذكر الوشاء : « الغلائل الرقاق والقمص الصفاق من جيد ضروب الكتان الناعمة النقية الألوان مثل الدبيقي والجنابي » « 4 » . وذكر المقدسي أن طبرستان بها مزارع الكتان « 5 » ، وأنه يقدم من باب الأبواب ( في أذربيجان ) ثياب الكتان « 6 » . وذكر الماوردي عن الكتان أنه « شامي أو كازروني أو مصري أو بصري » « 7 » . وسنبحث بتفصيل أوفى منسوجات مصر في فصل مراكز النسيج . الحرير والإبريسم : ذكرت المصادر أربع مواد متصلة بالحرير ، هي الإبريسم والقز والخز والحرير وهو ثوب من الإبريسم « 8 » . فأما الإبريسم لا يتردد ذكره في المصادر كثيرا ، وقد ذكر الإبريسم التكك « 9 » ، والشرابات « 10 » ، والشرابات المفتولة « 11 » . وأشهر مناطق العالم الإسلامي في الإبريسم هي المناطق الواقعة جنوب بحر قزوين . فيذكر ابن حوقل : « ليس بسائر الأرض من ملك الإسلام والكفر ناحية تقارب طبرستان في

--> ( 1 ) أحسن التقاسيم 442 . ( 2 ) المصدر نفسه 441 . ( 3 ) المصدر نفسه 442 . ( 4 ) الموشى للوشّاء 179 . ( 5 ) أحسن التقاسيم 380 . ( 6 ) المصدر نفسه 254 . ( 7 ) الحاوي 3 / 204 أ . ( 8 ) لسان العرب 3 / 86 . ( 9 ) الموشى للوشّاء 136 ، 179 ، 186 ، رسوم دار الخلافة 38 . ( 10 ) رسوم دار الخلافة 127 . ( 11 ) الموشى للوشّاء 186 .