صالح أحمد العلي

266

المنسوجات والألبسة العربية في العهود الإسلامية الأولى

تصبغ بالدكن والخضر والصفر والحمر وغير ذلك ، قال لا يعجبني إلا أن لا تجد غير ذلك وتضطر إليه ، ولا خير في العصب إلا الغليظ منه فلا بأس بذلك » . قال مالك ولا بأس أن تلبس من الحرير الأبيض « 1 » . ( وسئل ) هل تلبس الحادّ البياض الجيد الرقيق منه ، قال نعم ، ( فقيل ) لمالك فهل تلبس الحادّ الشطوي والقسيّ والقصبي الرقيق من الثياب ، فلم ير بذلك بأسا ، ووسّع في البياض كله للحادّ رقيقه وغليظه . . قال في المصبوغ كلّه الجباب من الكتان والصوف الأخضر والأحمر إنها لا تلبس . ويقول الشافعي : « ولا بأس أن تلبس الحادّ كل ثوب وإن جاء من البياض ، لأن البياض ليس يعزيه ، وكذلك الصوف والوبر ، وكل ما نسج على وجهه . وكذلك كل ثوب منسوج على وجهه لم يدخل عليه صبغ من خزّ أو مروي إبريسم أو حشيش أو صوف أو وبر أو شعر أو غيره . وكذلك كل صبغ لم يرد به تزيين الثوب ، مثل السواد وما أشبهه ، فإن من صبغ السواد إنما صبغه لتقبيحه للحزن . فأما كل صباغ كان زينة أو وشي في الثوب يصبغ كأنه زينة أو تلميع كأنه زينة مثل العصب والحبرة والوشي وغيره ، فلا تلبسه الحادّ غليظا كان أو رقيقا « 2 » .

--> ( 1 ) المدوّنة 5 / 114 . ( 2 ) الأم 5 / 314 .