صالح أحمد العلي

235

المنسوجات والألبسة العربية في العهود الإسلامية الأولى

أما لباس الشطّار ، فإن الأصفهاني يروي عن داود المكّي أن ابن تيزن المغنّي قد ائتزر بمئزر على صدره ، وهي إزرة الشطّار عندنا « 1 » وذكر الطبري ما يدلّ على أنه كانت للملّاحين مدارع مميزة « 2 » . وكان لبس الخراسانية « قباء وأذاري وعمامة شاهجانية ، يحشى ويداه معقوفتان من ورائه » « 3 » . وكان الحلّاج محتلقا ، فيلبس في أوقات الدراعة والعمامة ، ويمشي بالقباء على زيّ الجند « 4 » . ويذكر الجاحظ أن إزار النصرانية أزرق ، وإزار اليهودية أصفر ، وإزار السامرية أحمر « 5 » . وينعي الجاحظ على النصارى بأنهم في زمانه لبسوا الملحم والمطبّقة « 6 » . ألبسة النساء : يصف ابن قتيبة المترفات من النساء : « شر النساء إذا تحلّين الذهب ، ولبسن ريط الشام وعصب اليمن فأتعبن الغني وكلّفن الفقير ما لا يجد » « 7 » . ويذكر الأصفهاني « أول من عقد النساء في طرف الإزار زنارا وخيط إبريسم ثم تجعله في رأسها فيثبت الإزار ولا يتحرّك » « 8 » . ويذكر أن علية بنت المهدي « كان بها عيب ، كان في جبينها . . فاتخذت العصائب المكلّلة بالجوهر تستر بها جبينها ، فأحدث والله شيئا ما رأيت فيما ابتدعته النساء وأحدثته أحسن منه » « 9 » . وممّا لبسته البانوقة ( بنت المهدي ) قباء أسود ومنطقة شاشية « 10 » .

--> ( 1 ) الأغاني 1 / 408 ، 6 / 339 . ( 2 ) الطبري 3 / 1335 . ( 3 ) ذيل تجارب الأمم 3 / 396 . ( 4 ) المنتظم 6 / 160 . ( 5 ) حسن المحاضرة 113 . ( 6 ) الرد على النصارى للجاحظ 18 . ( 7 ) عيون الأخبار 4 / 114 . ( 8 ) الأغاني 7 / 302 . ( 9 ) المصدر نفسه 10 / 162 . ( 10 ) الطبري 3 / 544 .