صالح أحمد العلي
205
المنسوجات والألبسة العربية في العهود الإسلامية الأولى
الطيلسان : يقول الجوهري : الساج الطيلسان الأخضر ، والجمع سيجان « 1 » . ويقول ابن الأثير : « وفي حديث ابن عباس كان يلبس في الحرب من ما يكون من السيجان الخضر ، جمع ساج ، وهو الطيلسان الأخضر ، وقيل الطيلسان المقوّر ينسج كذلك كان القلانس تعمل منها أو من نوعها . وفي حديث أبي هريرة أصحاب الدجال عليهم السيجان . وفي رواية : كلّهم ذو سيف محلّى وساج . وفي حديث جابر : فقام في ساجه . . وهو ضرب من ملاحف منسوجة » « 2 » . نقل ابن منظور كلام ابن الأثير وأضاف إليه قول ابن الأعرابي : « السيجان الطيالسة السود ، واحدها ساج . . » « 3 » وقد تردّد في المصادر استعمال السيجان بالديباج ، أو المدبّجة . أما الطيالسة ، فقد ذكر ابن منظور أنها ضرب من الأكسية ، وأن الطلسة هي الغبرة إلى السواد « 4 » . ويعتبر الشافعي الطيالسة من أصناف مواد المنسوجات إذ يقول البياض والحرير والطيالسة والصوف كله والإبريسم . « 5 » ذكرت المصادر استعمال الصحابة والتابعين والعرب الطيلسان . وذكر أن جبير بن مطعم أول من لبس طيلسانا بالمدينة « 6 » . وكان بعض من شهد القادسية يلبس طيلسانا . « 7 » وروى ابن سعد بسند عن يزيد بن حازم أنه قال : « رأيت على علي بن الحسين طيلسانا كرديّا غليظا » « 8 » . وروى الواقدي بسند عن حكيم بن عباد بن
--> ( 1 ) الصحاح للجوهري 1 / 154 . ( 2 ) النهاية في غريب الحديث 2 / 198 . ( 3 ) لسان العرب 3 / 127 . ( 4 ) المصدر نفسه 7 / 430 . ( 5 ) الأم 3 / 108 . ( 6 ) الاستيعاب لمعرفة الإحجاب 3 / 233 . ( 7 ) ابن سعد 6 / 104 . ( 8 ) المصدر نفسه 5 / 161 .