صالح أحمد العلي

190

المنسوجات والألبسة العربية في العهود الإسلامية الأولى

أن الرداء يلبس بلا إزار . ويلبس الإزار مع ألبسة أخرى . وبخاصة مع الرداء حيث تردد ذكرهما معا في أحاديث عن الرسول ( ص ) « وهو متّزر بإزار ليس عليه رداء . . . عليه رداؤه وإزاره . . دخل على رسول الله في إزار ورداء . . صلّى جابر في إزار ورداء . . يحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين على بردتين متّزرا إحداهما مرتديا الأخرى » « 1 » . ويذكر ابن سعد أنه كان للرسول ( ص ) برد يمنة وإزار من نسيج عمان فكان يلبسهما يوم الجمعة ثم يطويان « 2 » . قال أحدهم : « ربما رأيت عليّا يخطبنا وعليه إزار ورداء مرتديا به غير ملتحف وعمامة فينظر إلى شعر رأسه وبطنه « 3 » . و « رأيت عليّا يخرج من القصر وعليه قطريتان إلى نصف الساق ورداء مشمرا » « 4 » وقد دخل حمّاد الراوية على الوليد بن يزيد « فإذا هو على سرير ممهّد وعليه ثوبان إزار ورداء يقيئان الزعفران قيّا » « 5 » . وقد يلبس الرداء مع الإزار والقميص ، فيروي خالد بن أياس « رأيت على سعيد بن المسيّب قميصا إلى نصف ساقيه وركبه طالعة أطراف أصابعه ورداء فوق قميصه خمس أذرع وشبرا » « 6 » ، وكان على محمد النفس الزكية حين ثار قميص غليظ ورداء قرقبي مفتول . « 7 » وقد يلبس الرداء مع الإزار والقميص ، فتروي أم كثير أنها رأت عليّا ومعه مخفقة وعليه رداء سنبلاني وقميص كرابيس وإزار كرابيس إلى نصف ساقيه الإزار والقميص « 8 » . ويروي الكليني أن الخليفة عليّ اشترى ثلاثة أثواب « القميص إلى فوق الكعب ، والإزار إلى نصف الساق ، والرداء من يديه إلى ثدييه ومن خلفه إلى أليته » . ويروي رجل أن عليّا عندما قتل كان عليه قميص « فشبرت بدنه فإذا هو ثلاثة أشبار ، وشبرت أسفله فإذا هو اثنا عشر شبرا » « 9 » .

--> ( 1 ) انظر مواضع هذا الحديث من كتب الصحاح : المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي . ( 2 ) ابن سعد 1 - 1 / 10 . ( 3 ) المصدر نفسه 3 - 1 / 17 . ( 4 ) المصدر نفسه 3 - 1 / 18 . ( 5 ) الأغاني 3 / 210 ، 6 / 79 . ( 6 ) ابن سعد 5 / 103 . ( 7 ) الطبري 3 / 169 . ( 8 ) ابن سعد 3 - 1 / 18 . ( 9 ) الكافي 6 / 456 .