صالح أحمد العلي
180
المنسوجات والألبسة العربية في العهود الإسلامية الأولى
الأرجوان إنه فارسي معرب ، وهو أشد الحمرة ، ويقال له القرمز ، وإنه إذا بولغ من نعت الحمرة مثل ثوب أرجوان وثوب بهرماني ، والأرجوان لباس قياصرة الروم ، وكان لبسه فيما مضى محظورا على السوقة » « 1 » . أما البهرمان ، فقد ذكرنا من قبل قول ابن منظور أنه دون الأرجوان بشيء من الحمرة . « 2 » ويقول الجاحظ : « وخير الياقوت البهرماني ثم الأحمر المورد ثم الأصفر ثم الإسمانجواني » . « 3 » ويذكر البيروني تفاصيل عن البهرمان ولونه الأحمر ، فيقول : « الياقوت الأحمر ، أجوده الرمّاني ثم البهرماني ثم الأرجواني ثم اللحمي ، ثم الجلّناري ثم الوردي » « 4 » . ويضيف البيروني بعد ذلك وقد قيل في الرمّاني والبهرماني أنهما صفتان لموصوف واحد ، إلا أن الأول برسم أهل العراق ، والآخر برسم أهل الجبل وخراسان . . . فإنه جعل البهرماني أعلى درجاته . . . وابتدأ بالوردي آخذا من جنبه البياض إلى لون الورد ، ووضع الخيري فوقه لفضل حمرته على الوردي ، ثم البهرماني العصفري الخالص الذي لا يشوبه شيء من النشاستج الزردج ، بتفاصيل من عند الأحمر إلى أن ينتهي إلى . . البهرماني . وقيل في كتاب مجهول إن خير اليواقيت البهرماني ثم المورّد ، وقيل في الأرجواني إنه شديد الحمرة ، فإن كان دون فهو بهرماني ، والبهرمان هو العصفر ، يقال ثوب مبهرم أي معصفر . « 5 » العصفر : نقلنا أعلاه قول البيروني أن البهرمان هو العصفر . وقد ذكرت هذا عدة مصادر مما يدلّ على حمرة العصفر ، فقال الجاحظ : « سواد السبح ، بياض الثلج
--> ( 1 ) الجماهير 37 . ( 2 ) لسان العرب 14 / 327 . ( 3 ) التبصّر بالتجارة 9 . ( 4 ) الجماهير 33 . ( 5 ) المصدر نفسه 34 - 35 .