صالح أحمد العلي

173

المنسوجات والألبسة العربية في العهود الإسلامية الأولى

كما ورد ذكر تصفير اللحية بالورس والزعفران « 1 » . والورس أصفر خالص الصفرة ، ويقال للشيء بصفر قد أورس كأنه الورس « 2 » . وقد ورد الورس في عدة أحاديث ذكر في جميعها مع الزعفران « 3 » . كما ذكرا معا في بعض كتب الفقه « 4 » . غير أن أحاديث كثيرة ورد ذكر الزعفران فيها منفردا ممّا قد يدلّ على أن الورس كان أقلّ انتشارا من الزعفران . غير أن تردّد ذكره وكثرة أسمائه يدلان على أنه كان واسع الانتشار أيضا ، وإن كان بدرجة أقلّ من الزعفران . والورس يسمّى أيضا الحصى « 5 » . أما النوع الجيد منه فيسمّى القنديد « 6 » . وفي العربية كلمات اختلف اللغويون في إطلاق كل منها على الزعفران أو الورس مثل العنبر . « 7 » والورس من أصباغ الزينة ، وكان مالك يكرهه للمحرم . « 8 » وقد ذكرت ملحفة مورّسة على عائشة « 9 » . كما ذكر الأغاني دراعة مورسة « 10 » . ويقول أبو حنيفة الدينوري : « الورس ليس ببرّي يزرع سنة فيجلس عشر سنين ، أي يقيم في الأرض ولا يتعطل . ونباته مثل السمسم فإذا جف عند إدراكه تفتت خرائطه فينفض منه الورس » « 11 » . ويقول أيضا : « الورس ضربان : الباردة والعتيقة ، فالباردة التي لم يعتق شجره ، وهو الأفضل ؛ والعتيقة ، الذي يعتق شجره وقيل الباردة الحديث النبات وفي صبغه حمرة ، والآخر الحبشي لسواده . وهو آخر الورس وقيل هو أصفر خالص الصفرة » . « 12 »

--> ( 1 ) أبو داود ترجل 19 ، النسائي الزينة 69 . ( 2 ) المخصّص 11 / 209 . ( 3 ) انظر فنسنك مادة ( ورس ) . ( 4 ) انظر المدوّنة 10 / 169 ، الأم 2 / 126 . ( 5 ) كتاب النبات 166 ، المخصّص 11 / 209 . ( 6 ) المخصّص 11 / 211 ، لسان العرب 4 / 371 . ( 7 ) المخصّص 11 / 211 ، لسان العرب 6 / 288 . ( 8 ) المدوّنة 2 / 122 . ( 9 ) ابن سعد 8 / 51 . ( 10 ) الأغاني 2 / 181 . ( 11 ) كتاب النبات 165 ، لسان العرب 8 / 141 . ( 12 ) كتاب النبات 165 .