صالح أحمد العلي

166

المنسوجات والألبسة العربية في العهود الإسلامية الأولى

ومن الألوان الصفراء الهروية ، فيقول ابن منظور : « هرى فلان عمامته تهرية إذا صفّرها » . وقال ابن قتيبة : « هري العمامة لبسها صفراء . ابن الأعرابي : ثوب إذا صبغ بالصبيب ، وهو ماء ورق السمسم ، ومهري أيضا إذا كان مصبوغا كلون المشمش والسمسم . وكانت سادات العرب تلبس العمائم صفرا ، وكانت تحمل من هراة مصبوغة ، فقيل لمن لبس عمامة صفراء قد هرى عمامته ، يريد أن السيد هو الذي يتعمّم بالعمامة الصفراء دون غيره » « 1 » . ويذكر الثعالبي أن الأزهري يزعم « أن تلك العمائم المهراة كانت تحمل إلى بلاد العرب من هراة » . « 2 » الممصّرة : ومن الألوان الصفراء الممصّرة . فينقل ابن منظور عن القتبي : « الممصّرة من الثياب التي فيها صفرة خفيفة » « 3 » . ويقول أيضا : « الممصّر الطين الأحمر ، وثوب ممصّر مصبوغ بالطين الأحمر أو بحمرة خفيفة ، وفي التهذيب ثوب ممصّر مصبوغ بالعشرق ، وهو نبات أحمر طيّب الرائحة تستعمله العرائس : وأنشد : مختلطا عشرقه وكركمه . أبو عبيد : الثياب الممصّرة التي فيها شيء من صفرة ليست بالكثيرة ، وقال أبو سعيد : التمصير في الثياب التي تتمشق تخرّقا من غير بلى » « 4 » . وممن ذكر أنه لبس رداء ممصّرا ، القاسم بن محمد « 5 » ، وكل من الخليفة عثمان « 6 » وعمر بن أبي ربيعة « 7 » ورجل ذكره الأصفهاني « 8 » . وكان محمد بن علي يقول : « إن آل محمد يلبسون بعض المصبغات ومنها الممصّر » . « 9 »

--> ( 1 ) لسان العرب 20 / 237 ، وانظر عن الصبيب لسان العرب 2 / 6 . ( 2 ) فقه اللغة 242 . ( 3 ) لسان العرب 4 / 447 . ( 4 ) المصدر نفسه 7 / 24 - 5 ، وانظر عن العشرق ، لسان العرب 12 / 124 . ( 5 ) ابن سعد 5 / 142 . ( 6 ) المصدر نفسه 3 - 1 / 39 . ( 7 ) الأغاني 1 / 72 . ( 8 ) المصدر نفسه 19 / 38 . ( 9 ) ابن سعد 5 / 36 .