صالح أحمد العلي

159

المنسوجات والألبسة العربية في العهود الإسلامية الأولى

اللون الأخضر : ذكرنا من قبل أن اللون الأخضر تكرر ذكره في القرآن الكريم ، وأن بعض الآيات ذكرت أن لباس أهل الجنة ثياب سندس خضر . وقد ذكرت المصادر عددا من المنسوجات والثياب الخضر ومنها الحضرمي المخضر « 1 » ، والجنادي الأخضر الذي سترت فيه الكعبة « 2 » ، والمرط « قيل هو الثوب الأخضر » « 3 » . كما ذكر الرفرف « ثياب خضر تبسط » « 4 » ، والخوخة « ضرب من الثياب خضر » « 5 » . ولم يكن الأخضر من الألوان المكروهة في الأوساط الدينية « 6 » . وقد ذكر أن الساج طليسان أخضر « 7 » ، وبرنكان أخضر « 8 » . غير أن أكثر المنسوجات التي تردد ذكر لونها الأخضر هو الخزّ . فقد ذكر مطرف : خزّ أخضر على زياد « 9 » ، وعلى الشعبي « 10 » ، وجبّة خز أخضر يلبسها القاسم بن محمد « 11 » ، وقلنسوة ، كما ذكر مالك بردا أخضر « 12 » . اهتم هشام بن عبد الملك بالمنسوجات ، وإليه ينسب الخز الأخضر الهاشمي « 13 » ، ونهى مالك أن « تلبس الحادّ خزّا ولا حريرا مصبوغا ولا ثوبا مصبوغا بزعفران ولا عصفر ولا خضرة ولا غير ذلك . ولما سئل عن الجباب التي تلبسها النساء للشتاء التي تصبغ بالدكن والخضر والصفر والحمر وغير ذلك ، قال لا يعجبني إلا أن لا تجد غير ذلك وتضطر إليه » « 14 » .

--> ( 1 ) سيرة ابن هشام 2 / 95 ، الأغاني 9 / 11 . ( 2 ) لسان العرب 4 / 106 . ( 3 ) المصدر نفسه 9 / 278 . ( 4 ) المخصص 4 / 76 . ( 5 ) المصدر نفسه 4 / 73 . ( 6 ) البركة في فضل السعي والحركة 49 . ( 7 ) الصحاح 1 / 154 ، المخصص 4 / 79 ، لسان العرب 3 / 127 . ( 8 ) الأغاني 21 / 60 . ( 9 ) الطبري 2 / 115 ، الأغاني 16 / 3 . ( 10 ) ابن سعد 6 / 176 . ( 11 ) المصدر نفسه 5 / 140 . ( 12 ) الموطّأ ، حدود 25 . ( 13 ) الذخائر والتحف 211 . ( 14 ) المدوّنة 5 / 114 .