صالح أحمد العلي
143
المنسوجات والألبسة العربية في العهود الإسلامية الأولى
ويظهر من هذا الكلام أن المسهّم برد مخطّط بخطوط مقطّعة كالسهم . ويذكر ابن منظور عن المكعب : « . . . ثوب مكعّب مطويّ شديد الأدراج في تربيع ، ومنهم من لم يقيّده بالتربيع ، يقال كعّب الثوب تكعيبا » . وقال اللحياني : « برد وكعب فيه وشي مربّع ، والمكعّب الموشّى ، ومنهم من خصّصه فقال من الثياب » « 1 » . ذكرت المصادر ثيابا فيها تصاوير ، فروى مالك ابن أنس أن أبا طلحة الأنصاري نزع غطاء من تحت سهل بن حنيف لأن فيه تصاوير ، وكان الرسول نهى عن استعمال ما فيه تصاوير ، فاعترض سهل وقال : « ألم يقل رسول الله ( ص ) إلا ما كان رقما في ثوب ، قال بلى ولكنه أطيب لنفسي » « 2 » . ويذكر ابن سعد أن عروة كان يلبس الطيلسان المزرّر بالديباج فيه وجوه الرجال وهو محرّم لا يزرره عليه « 3 » . والقسيّة هي ثياب مضلعة فيها حرير أمثال الأترج « 4 » . ويقول ابن منظور : « ثياب مضلعة مخططة على شكل الضلع » « 5 » . قال اللحياني هو الموشّى ، وقيل المضلّع من الثياب المسيّر ، وقيل هو المختلف النسيج الرقيق . وقال ابن شميل : المضلّع ، الثوب الذي قد نسج بعضه وترك بعضه ، وقيل برد مضلّع إذا كانت خطوطه عريضة كالأضلاع ، وتضليع الثوب جعل وشيه على هيئة الأضلاع ، وفي الحديث أنه أهدي له ( ص ) ثوب سيراء مضلّع بقّز ، والمضلّع الذي فيه سيور وخيوط من إبريسم أو غيره شبه الأضلاع . وفي حديث عليّ : « وقيل له ما القسية ، قال ثياب مضلّعة فيها حرير ، أي بها خطوط عريضة كالأضلاع » « 6 » .
--> ( 1 ) لسان العرب 2 / 113 . ( 2 ) الموطّأ 2 / 241 . ( 3 ) ابن سعد 5 / 134 . ( 4 ) ابن حنبل 1 / 134 . ( 5 ) لسان العرب 17 / 64 . ( 6 ) المصدر نفسه 10 / 97 .