صالح أحمد العلي
135
المنسوجات والألبسة العربية في العهود الإسلامية الأولى
3 - أن كل خيط من خيوط نسيجه يكون مبقعا ، أي أنه بعضه مصبوغ وبعضه أبيض . 4 - الثوب المنسوج بالعصب يكون ذا ألوان متعدّدة ، أي كالموشّى ، وقد يكون مخططا . 5 - أن أصباغه خاصة . 6 - أنه يقارب برود الرقم . 7 - العصب أنواع ، منها الحبرة ، والجندية ؛ وبعضه غليظ وبعضه رقيق . 8 - الثياب القطرية تصبغ على الطريقة نفسها . 9 - العصب من الثياب الغالية الثمن ومن لباس الطبقة الموسرة . 10 - أن اليمن كانت تحتكر صناعة العصب حتى أواخر القرن الرابع على الأقل . غير أن الكليني يذكر ما يدل على أن صناعتها كانت تقلّد في البصرة فهو يروي بسند عن الحسن بن راشد أنه سأل جعفر الصادق عن ثياب تعمل بالبصرة على عمل العصب اليماني من قزّ وقطن هل يصلح أن يكفّن فيها الموتى قال : إذا كان القطن أكثر من القزّ فلا بأس . « 1 » لم تذكر المصادر أصباغ العصب وألوانه ، غير أن ارتفاع أثمانه واقتصار صنعه على اليمن قد يدل على أن ألوانه المتعددة تظهر منسجمة ترتاح إليها النفوس العلية التي تلبسه . وهذا يتطلّب مهارة فائقة في الحياكة ، لعلها من الأسرار المستعملة فيه هي التي مكّنت أهل اليمن من احتكار صناعته . ذكرنا أن وضاح اليمن ذكر في إحدى قصائده : « أبراد عصب من مهلهلة الجند » . وقد ورد في بيت لعمر بن أبي ربيعة ما يشير إلى طريقة تكوين الجندية حيث يقول : شفّ عنها محققّ جنديّ * فهي كالشمس من خلال السحاب
--> ( 1 ) الكافي 3 / 149 .