صالح أحمد العلي

123

المنسوجات والألبسة العربية في العهود الإسلامية الأولى

والقصلة » . ويقول الإصطخري : « وأنفس ثياب القطن والإبريسم ما يرتفع من نيسابور ومرو » . ويقول أيضا : « ويرتفع من مرو الإبريسم والقز الكثير ، وبلغني أن أصل الإبريسم بجرجان وطبرستان إنما نقل قديما من مرو ، وربما حمل بزر دودة القز منها إلى طبرستان ، ومنها يرتفع القطن الذي ينسب إليه القطن اللّين والثياب التي تجهز إلى الآفاق » . « 1 » ويذكر الثعالبي : « وكانت العرب تسمّي كل ثوب صفيق حمل من خراسان المروي ، وكل ثوب رقيق يجلب منها الشاه‌جاني » . وقد بقي اسم الشاهجان على الثياب الرقيقة . ومما تختص به مرو الثياب الملحم « 2 » . ويقول أيضا : « مرو يحمل منها الملحم والملبن والمرى والمكانس » « 3 » . ويذكر ابن الوردي : طراز نيسابور وملحم مرو . « 4 » ذكرت المنسوجات المروية منذ صدر الإسلام ، فكان القاسم بن محمد يلبس المروي « 5 » . وكان أبو سعد عليه قباء مروي مصبوغ بسواد نظر إليه دعبل « 6 » . ولما زار الغريض بثينة أخرجت له ملحفة مروية مشبعة من العصفر « 7 » . وذكر مالك الثياب الملفقة مثل الطوطي والمروي والملفّق . « 8 » وقد ذكرت مصادر القرن الرابع الهجري اشتهار مرو بالأنسجة القطنية . « 9 » والمروية من ألبسة المترفين ، غير أن بعض المروية لم تكن من النوع الجيد . فقد ورد في حكاية أبي القاسم ذكر ثياب بفت خشن مروي غليظ « 10 » . وورد في

--> ( 1 ) المسالك 263 ؛ وانظر ابن حوقل 2 / 236 . ( 2 ) لطائف المعارف 201 . ( 3 ) المصدر نفسه 200 ؛ ثمار القلوب 542 . ( 4 ) خريدة العجائب 216 ، لطائف المعارف 235 . ( 5 ) ابن سعد 5 / 141 . ( 6 ) الأغاني 18 / 23 . ( 7 ) المصدر نفسه 2 / 137 . ( 8 ) المدوّنة 15 / 279 ، وذكر الثعالبي " صفيق الشاه‌جاني وصفيق الملحم " لطائف المعارف 201 ، وذكر مواعظ حكاية أبي القاسم " ثوب خشن مروي غليظ " ، حكاية أبي القاسم 77 . ( 9 ) البلدان لليعقوبي 279 ؛ ابن حوقل 2 / 436 ، 452 . ( 10 ) حكاية أبي القاسم 37 .