ابن سعيد علي بن موسى الأندلسي
55
المقتطف من أزاهر الطرف
سليمان : قد أكلنا الطيب وركبنا الفاره وامتطينا العذراء فلم تبق لي لذة إلا صديق تسقط بيني وبينه مئونة التحفظ . عمر : ما أطاعوني فيما أردت من أمور الآخرة حتى بسطت لهم طرفا من الدنيا باعوا به دينهم . هشام : إن خالد بن صفوان « 1 » أدلّ فأمل ، وأوجف فأعجف ، ولم يترك لأوبة مرجعا ولا لصلح موضعا . الوليد : لم أر أحلى من جنى عافية الصبر لولا مرارة ما أنفقت عليه من العمر ، وقطعت فيه من مسافة التسويف . السفاح : إن القدرة تصغر الأمنية / لقد كنا نستكثر أمورا نستقلها لأخير أصحابنا المنصور : ليس العاقل من يتحرز من الأمر الذي يقع فيه حتى يخرج منه ، إنما العاقل يتحرز من الأمر الذي يقع فيه ، يخشاه حتى لا يقع فيه . الرشيد : لا تتكل على أن تقول كان أبى الرشيد ، واعمل ما يتكل عليه من يقول كان أبى المأمون . المأمون : إياكم والوقوع في الملوك بحضرتنا وإن كانوا مباينين لنا ، فإن المرتبة نسب تجمع أهلها ، فشريف العرب أولى بشريف العجم . المتوكل : إذا خرج توقيعى إليك بما فيه مصلحة للناس فأنفذه ولا تراجعني فيه ، وإذا خرج بما فيه حيف
--> ( 1 ) هو خالد بن صفوان بن عبد اللّه بن عمرو الأهتم أحد خطباء العصر الأموي ، كان كثير الهفوات لا يتأمل ما يقول ولا يفكر فيه . انظر البيان والتبيين 1 / 24 ، والمعارف 177 ، والوفيات 3 / 12