ابن سعيد علي بن موسى الأندلسي

26

المقتطف من أزاهر الطرف

أو لطمس وقع في كثير من كلماتها وتآكل جوانب أوراقها . وكان السبب في هذا أن المخطوطة قديمة ، ووسائل حفظها بدائية ، إذ لم تتوفر لها الوسائل العلمية لصيانتها . والمخطوطة بعد ذلك تعود إلى عهد قريب من عصر ابن سعيد ، بل إن المرحوم الأستاذ رشاد عبد المطلب الذي كان أحد القائمين على معهد المخطوطات التابع لجامعة الدول العربية قد كتب على غلاف المخطوطة أنه يرجح بأنها بخط ابن سعيد نفسه . ولا أدرى الأسباب التي جعلته يقول بهذا الترجيح إلا أن يكون قدم النسخة التي ربما كانت من القرن السابع الهجري أي من عصر ابن سعيد نفسه . والمخطوطة شبه كاملة ، إذ تنقصها بعض أوراق من الخميلة الحادية عشرة الخاصة بفنى « كان وكان » « والمواليا » كما تنقصها الخميلة الثانية عشرة كلها تقريبا « 1 » الخاصة بالموشحات والأزجال ، إذ انتهت عند مقطع موشح ابن حزمون : أو هل يرى * عن هواك سالى قلبي العليل « 2 » كذلك عملت عوامل البلى والتآكل في الصفحة الأولى منها قبل وقت تصوير دار الكتب المصرية ومعهد المخطوطات لها ، فخفى النصف الأيمن من الصفحة الأولى من المقدمة . وقد اعتمدت في معرفة هذا الجزء على ما نسخه من مقدمتها الدكتور عبد العزيز الأهوانى أثناء إقامته بإسبانيا إذ كانت المخطوطة في ذلك الوقت في حالة أفضل مما وصلت به إلينا الآن . وقد ألحقنا بتحقيقنا صورة لجزء من خطاب الأستاذ الطنجي ، وفيه ما اختصر من هذه الصفحة ، وقد وضعناه بين أقواس لنبين فضل خطاب الأستاذ الطنجي في هذا التحقيق .

--> ( 1 ) من حسن الحظ أن ابن خلدون في مقدمته والمقرى في نفحه قد نقلا هذه الخميلة في كتابيهما ، وان كان المقرى قد نقل عن ابن خلدون كما ينص صراحة على ذلك ، أنظر النفح 7 / 5 - 17 ( 2 ) أنظر النص ص 298