ابن سعيد علي بن موسى الأندلسي

24

المقتطف من أزاهر الطرف

الدكتور الأهوانى أنه أيضا كان في الكتاب ثم سقط من النسخة التي وصلت إلينا لأنه يتفق مع سياق نص ابن سعيد . 4 - ويقول الدكتور الأهوانى أنه إذ ينشر الخميلة الثانية عشرة المشتملة على ملح الموشحات والأزجال فليس ذلك لأنه يريد تجريح ابن خلدون بقدر ما هو لإنصاف ابن سعيد ، فقد أصبح من حقه على من ينقلون هذه الأخبار عن التواشيح والزجل بالأندلس من العلماء المحدثين أن يقولوا « قال ابن سعيد في المقتطف » بدلا من قولهم « قال ابن خلدون في المقدمة . » فضلا على ذلك أن نص المقتطف يصلح كثيرا من التحريفات والتصحيفات التي أصابت النص في النسخ المطبوعة 5 - وأخيرا يعيد الدكتور عبد العزيز الأهوانى تقويمه للفصل الذي وضعه ابن خلدون تحت عنوان « أشعار العرب وأهل الأمصار لهذا العهد » فيقول إن هذا الفصل سيظل ذا قيمة تضطر الباحثين للرجوع إليه والاعتماد عليه ، لأنه تعرض فيه لفنون الشعر العامي في عصره هو ، أي في القرن الثامن الهجري ، وتوسع فيما نقل من نصوص عن المغرب ، وسيظل له مع ذلك الإطار العقلي الذي وضع فيه ابن خلدون الفصل كله شاهدا على امتيازه وتفوقه وحسن إدراكه « 1 » . ولم تكن المخطوطة بعيدة عن أيدي الباحثين والمحققين وخاصة من المهتمين بالأدب الأندلسي ، فقد عاد إليها الدكتور احسان عباس مثلا في تحقيقه لكتاب « نفح الطيب » للمقرى « 2 » كما عاد إليها حين ألف كتابه « تاريخ النقد الأدبي عند العرب - نقد الشعر من القرن الثاني حتى القرن الثامن الهجري » « 3 » في الفصل الخاص بمفهوم المرقص والمطرب من الشعر عند ابن سعيد كمفهوم من المفهومات النقدية التي يؤسس عليها ابن سعيد نظريته النقدية للشعر « 4 »

--> ( 1 ) أنظر المرجع السابق ص 475 - 477 ، وأنظر ملاحظاتنا أثناء تحقيق الجميلة الثانية عشرة عن اعتماد المقرى في النفح 7 / 175 على ابن خلدون في حديثه عن الموشحات والأزجال وليس على ابن سعيد ( 2 ) أنظر نفح الطيب 7 / 5 - 14 من تحقيقه ( 3 ) أنظر تاريخ النقد الأدبي عند العرب من 532 - 537 . ( 4 ) أنظر دراستنا لقيمة هذا النص الأدبية والنقدية في هذا التمهيد