ابن سعيد علي بن موسى الأندلسي
261
المقتطف من أزاهر الطرف
ابن حزمون ، ما الموشح بموشح حتى يكون عاريا من التكلّف . قال : على مثال ما ذا ؟ قال : على مثال قولي : يا هاجرى هل إلى الوصال * منك سبيل أو هل يرى عن هواك سالى * قلبي العليل « 1 » واشتهر في أشبيلية أبو الحسن بن الفضل « 2 » . قال والدي : سمعت أبا الحسن ابن مالك يقول : يا ابن الفضل ، لك على الوشاحين بقولك الفضل : وا حسرتا لزمان مضى * عشية بان الهوى وانقضى وأفردت بالرّغم لا بالرّضى * وبتّ على جمرات الغضا أعانق بالوهم تلك الطلول * وألثم بالفكر تلك الرّسوم وسمعت أبا بكر الصابوني « 3 » ينشد للأستاذ أبى الحسن الدباج « 4 » موشحات له غير ما مرّة ، فما سمعته قال للّه درك إلا في قوله : قسما بالهوى لذي حجر * ما لليل المشوق من فجر خمد الصّبح ليس يطرد * ما لليلى فيما أظن غد صح يا ليل أنك الأبد * أو تقضّت قوادم النسر أم نجوم السماء لا تسرى واشتهر ببر العدوة ابن خلف الجزائري « 5 » صاحب الموشحة المشهورة التي مطلعها :
--> ( 1 ) إلى هنا تنتهى أوراق المخطوطة ا . والباقي من المخطوطة ب . ( 2 ) ترجمته في القدح ص 108 . ( 3 ) أبو بكر محمد بن أحمد بن الصابوني الإشبيليّ ، شاعر ووشاح أندلسي توفى بالإسكندرية عام 634 ه أنظر المغرب 1 / 263 ، والفوات 3 / 284 . ( 4 ) علي بن جابر بن علي الإمام أبو الحسن الدباج - الإشبيليّ كان عالما بالنحو وأديبا تصدر لإقراء النحو والقرآن خمسين سنة ( أنظر البغية 2 / 153 ) وتوفى عام 646 ه . ( 5 ) جاء ذكره في النفح 7 / 11 ولم أعثر له على ترجمة .