ابن سعيد علي بن موسى الأندلسي

202

المقتطف من أزاهر الطرف

ا ، ب سليمان بن وهب « 1 » : المذكور كان قد قاس شدة في العمل ، فكان يخرج من نكبة إلى أشد منها ، وكان يخدمه بعض التجار ، فيضمن عنه ويقرضه ويستقرض له ، فلما طال عليه أمره قال له وقد تخلص من نكبة عظيمة ، يجب أن تحلف بالأيمان المغلظة ألا تقرب العمل أبدا ، فأخذ يحلف بكل يمين ويرفع صوته ويمد في الإيمان إلى أن جعل آخر ما حلف عليه ألا يترك العمل أبدا . فقال له : ما هذا . فقال ما أقل عقلك ، سليمان بن وهب إن ترك العمل يكون ما ذا : خياطا ، نجارا ، لا واللّه . ا أبو جعفر الكرخي « 2 » قال عرضت أيام عطلتى ورقة على ابن الفرات فلم يوقّع عليها فانصرفت وأنا أقول : وإذا طلبت إلى كريم حاجة * وأبى فلا تصعد عليه بحاجب فلربما منع الكريم وما به * بخل ولكن شؤم جدّ الطّالب فقال : ارجع يا أبا جعفر بغير شؤم جدّ الطالب . ولكن إذا سألتمونا حاجة فعاودونا فإن القلوب بيد اللّه . هات ورقتك . ثم وقع لي بشغل كان فيه غتاى في ذلك الوقت . قال : وكنت أسمعه كثيرا ما يقول : العامل في أول سنة أعمى ، وفي الثانية أعور وفي الثالثة بصير . ا أبو الحسن بن أبي البغل « 3 » كان المقتدر قد ولّاه أعمال أصبهان . ثم أنه ذكر فيمن سمّى للوزارة . فوقع

--> ( 1 ) سبقت الترجمة له . ( 2 ) هو أبو جعفر محمد بن القاسم بن عبيد اللّه الكرخي الوزير . استوزره الخليفة العباسي القاهر انظر ابن تغرى بردى 3 / 238 في أحداث سنة 321 ه وانظر عقد الجمان وتاريخ الاسلام وتجارب الأمم والتنبيه والاشراف . ( 3 ) هو : أحمد بن أبي البغل الكاتب من شعراء المائة الرابعة . انظر عنوان المرقصات ص 37