ابن سعيد علي بن موسى الأندلسي
188
المقتطف من أزاهر الطرف
الطبقة الرابعة : من الحكايات القصار - نثر الدر « 1 » ا - أهدى نعيمان إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جرّة عسل اشتراها من أعرابي بدينار ، وأتى به إلى باب النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وقال : خذ الثمن من هاهنا . فلما قسمت الجرة نادى الأعرابي : ألا أعطني ثمن عسلى . فقال صلى اللّه عليه وسلم : احدى هنات نعيمان . وسأله لم فعلت هذا ؟ فقال : أردت برّك ولم يكن معي شيء ، فتبسم صلى اللّه عليه وسلم وأعطى حقها . ا ، ب سليمان عليه السلام شكا إليه رجل من بني إسرائيل أن جارا من جيرانه سرق له إوزّة . فنادى الصّلاة جامعة ، فحضروا ، وقام خطيبا ، وقال : ما بال أحدكم يسرق إوزة جارة ثم يجيء إلى الصلاة وبعض ريشها فوق رأسه . فمدّ ذلك السارق يده إلى رأسه فألزمه بها . ا عمر رضي اللّه عنه قال عبد الرحمن بن عوف : أتيت منزله ، فسمعته ينشد بالرّكبانية ! وكيف ثوائى بالمدينة بعد ما * قضى وطرا منها جميل بن معمر فلما استأذنت عليه . قال لي : سمعت ما قلت ؟ قلت : نعم . قال : إنا إذا خلونا قلنا ما يقول الناس في بيوتهم ، وكل امرئ في بيته صبي . ا عثمان رضي اللّه عنه أتاه رجل فقال : إن قوما اجتمعوا في المكان الفلاني على فاحشة [ فقال عثمان ] « 2 » أنا الآن في إخراج هذه الصدقة ، فقال : استنب عليها لئلا يفوتك تغيير المنكر . فلم يسعه - إلا أن يمشى مع الرجل فوجد القوم قد تفرقوا ، فحمد اللّه وأعتق رقبة .
--> ( 1 ) لم يرد هذا العنوان في ب . ( 2 ) ما بين قوسين زيادة اقتضاها السياق .