ابن سعيد علي بن موسى الأندلسي

157

المقتطف من أزاهر الطرف

أنجد وأنهم رعاك اللّه مجتليا * فحيث ما جئت منها منزع عجب ولي نديم قديم الودّ ذو أدب * يبدي إلىّ حديثا كله طرب كأنه كأس راح من لطافته * ودرّ ألفاظه من حسنها حبب لا يعرف الخلف في شيء يعنّ ولا * يبدي إلينا سوى ما يقتضى الحسب أشهى إلىّ من الدنيا مصاحبة * مخلص لا تدانى أرضه الرّيب تحاسد الأرض فيه فهي تطلبه * من كلّ أفق وقد فازت به حلب ا ، ب ولا زمنى في دمشق الفخر بن عز القضاة « 1 » ، وهو ما خط عذاره ، ولا خسف ابداره ، وله من الفطنة والذكاء ما أربى به على أكابر الشعراء والأدباء . كتب لي مرة من جنّته على نهر بردى : يا ابن سعيد دمت في أسعد * هل لك في طيب لنا سرمد في جنّة قد جنّ سلسالها * إذ مرّ بالدّر على الجلمد والورق التّبريّ من حوله * يميل أو يسقط لا تهدى

--> ( 1 ) إسماعيل بن علي بن محمد بن عبد الواحد بن أبي اليمن ، فخر الدين المعروف ابن عز القضاء . كان كاتبا أديبا متصلا بالملك الناصر صاحب حلب ، ولما جفل الناس إلى مصر أيام التتار توجه إلى مصر ، وتزهد ولازم الشيخ محيي الدين بن العربي . توفى عام 689 ه انظر الفوات 1 / 179 - 181