ابن سعيد علي بن موسى الأندلسي
120
المقتطف من أزاهر الطرف
قف بي قليلا كي أودّع مهجتي * فلعلّ بعد اليوم ما تلقاني باللّه إن جئت الغوير فلا تغر * بالمشي فيه معاطف الأغصان « 1 » واستر شقائق وجنتيك هناك لا * ينشق قلب شقائق النّعمان ا ، ب الوجيه المنوى « 2 » ألا بأبى من لا أسمّيه خيفة * ومن كلّ من يلقاه صبّ وهائم تثنّى فمات الغصن غيظا لقدّه * ألم تره ناحت عليه الحمائم « 3 » ولما غدا مما رأى متبسما * شققن له ثوب الحياء الكمائم وأقسم لو أمسى يعير لحاظه * لما سلّ في حرب مدى الدهر صارم ا ، ب الرئيس المعظم أبو عبد اللّه بن أبي الحسين « 4 » ومحنيّة الأصلاب تحنو على الثّرى * وتسقى بنات الترب درّ التّرائب « 5 »
--> ( 1 ) روى في فوات الوفيات . باللّه ان جزت . . . ، باللين منك معاطف . ( 2 ) ضياء بن عبد الكريم ، وجيه الدين المناوي ، كان عالما بالطب كما كان أديبا شاعرا . وكان أصما . فوات الوفيات 2 / 125 ، الزركشي 138 . ( 3 ) روى في الفوات : فمات الغصن من حسد به ، وروى قبله بما أنشده لابن شاكر الكتبي المتوفى 764 ه بروحى معبود الجمال فما له * شبيه ولا في حبه لي لائم ( 4 ) أبو عبد اللّه محمد بن الحسين بن سعيد بن الحسن بن سعيد ، كان معن حكم منطقة من شمالي أفريقية ( في تونس حاليا ) ولقيه ابن سعيد فيها انظر المغرب 2 / 168 ، والرايات 96 ، والنفح 2 / 318 ( 5 ) في الغرب : دمع الترائب .