الزمخشري
11
مقامات الزمخشري
مكذوب . فهبّ من إغفاآته تلك مشخوصا ( 1 ) به ممّا هاله من ذلك وروّعه . ونفّر طائره وفزّعه . وضمّ إلى هذه الكلمات ما ارتفعت به مقامة وآنسها بأخوات قلائل ثمّ قطع لمراجعة الغفلة عن الحقائق وعادة الذهول عن الجدّ بالهزل فلما أصيب في مستهلّ شهر اللّه الأصم ( 2 ) الواقع في سنة ثنتي عشرة بعد الخمسمائة بالمرضة النّاهكة ( 3 ) التي سمّاها المنذرة كانت سبب إنابته وفيئته . وتغير حاله وهيئته . وأخذه على نفسه الميثاق للّه إن منّ اللّه عليه بالصّحة أن لا يطأ بأخمصه عتبة السلطان . ولا واصل بخدمة السلطان أذياله وأن يربأ بنفسه ولسانه عن قرض الشّعر فيهم . ورفع العقيرة ( 4 ) في المدح بين أيديهم . وأن يعفّ عن ارتزاق عطيّاتهم . وافتراض ( 5 ) صلاتهم . مرسوما وإدرارا وتسويفا ونحوه . ويجدّ في إسقاط اسمه من الديوان ومحوه . وأن يعنّف نفسه حتى تقىء ما استطعمت في ذلك فيما خلالها في سي جاهليّتها وتتقنّع