قطب الدين الراوندي

94

فقه القرآن

( باب ) ( ضروب النكاح ) قال الله تعالى " وأحل لكم ما وراء ذلكم " ( 1 وقال تعالى " فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ملكت أيمانكم " ( 2 . أما الآية الأولى فقد قيل في معناه أربعة أقوال : أحدها - أحل لكم ما دون الخمس ان تبتغوا بأموالكم على وجه النكاح . الثاني - كحل لكم ما وراء ذوات المحارم من أقاربكم ونحوها من المحرمات بالسبب . الثالث - ما وراء ذلكم مما ملكت أيمانكم . الرابع - ما وراء ذوات المحارم إلى الأربع أن تبتغوا بأموالكم نكاحا أو ملك يمين . وهذا الوجه أولى ، لأنه حمل الآية على عمومها في جميع ما ذكره الله في كتابه أو على لسان نبيه . ثم اعلم أن أحكام النكاح تشتمل على ذكر أقسامه وشروطه وما يلزم بالعقد وما يلزم بالفرقة : فأقسامه على ثلاثة أقسام : نكاح دوام وهو غير مؤجل ، ونكاح متعة وهو مؤجل ، ونكاح بملك اليمين . وأما شرائط الأنكحة الواجبة : فالايجاب ، والقبول ، والمهر أو الاجر أو الثمن أو ما يقوم مقامها ، وكون المتعاقدين متكافئين في الدين في نكاح الدوام ،

--> 1 ) سورة النساء : 24 . 2 ) سورة النساء : 3 .