قطب الدين الراوندي

89

فقه القرآن

والعامل محذوف ، لان عليكم لا يعمل فيما قبله . وقد صح عن ابن عباس أنه قال : حرم الله من النساء سبعا بالنسب وسبعا بالسبب ، وتلا الآية ، ثم قال : والسابعة من محرمات السبب قوله " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم " وهي امرأة الأب سواء دخل بها أو لم يدخل ، وتدخل في ذلك زوجات الأجداد وان علوا من الطرفين . ( باب ) ( مقدار ما يحرم من الرضاع وأحكامه ) ( ما وراء ذوات المحارم القرابية ) أما الرضاع فان الله سمى بقوله تعالى " وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم " ( 1 أمهات للحرمة . ولا يحرم عندنا الرضا الا ما نبت اللحم وشد العظم ، وانما يعتبر أقل ذلك بخمس عشرة رضعة متوالية لا يفصل بينهن برضاع امرأة أخرى ، أو برضاع يوم وليلة لا يفصل بينهما برضاع امرأة أخرى . وفي أصحابنا من روى تحريم ذلك بعشر رضعات ، وذلك محمول على شدة الكراهة في ذلك . ومتى دخل من الرضاع رضاع امرأة أخرى بطل حكم ما تقدم ، وحرم الشافعي بخمس رضعات ولم يعتبر التوالي ، وانما اختار خمس الرضعات لما روت عائشة أن عشر رضعات كانت محرمة فنسخن بخمس . وهذا يدل على ما نذهب إليه من خمس عشرة رضعة ، لان النسخ كما توهم الشافعي أنه بالنقصان فإنه يكون بالزيادة . وانما ذهبنا إلى الزيادة للتفصيل الوارد عن الصادق

--> 1 ) سورة النساء : 23 .