قطب الدين الراوندي
77
فقه القرآن
تعالى " والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم " ( 1 . وقال ابن جبير هي على الخصوص . ونحن انما اخترنا ما قلناه أولا لأنه لا دليل على نسخها ولا على خصوصها ، وسنبين وجه ذلك بعد هذا انشاء الله تعالى . وأما المجوسية فلا يجوز نكاحها اجماعا ، والذمي لا يجوز أن يتزوج مسلمة اجماعا أيضا وقرآنا وأخبارا . والأمة المملوكة ، والجارية تكون مملوكة وغير مملوكة . والاعجاب يكون بالجمال ، ويكون بخصال يرغب لها فيها ، ومعنى " أعجبني الشئ " فرحت به ورضيته . والفرق بين " لو أعجبكم " و " ان أعجبكم " أن لو للماضي وان للمستقبل ، وكلاهما يصح في معنى الماضي . ولا يجوز نكاح الوثنية اجماعا ، لأنها تدعو إلى النار كما حكاه الله تعالى . وهذه العلة قائمة في الذمية من اليهود والنصارى ، فيجب أن لا يجوز نكاحها . وقال السدي في قوله تعالى " قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث " ( 2 فالخبيث الكافر والطيب المؤمن ، وهو اختيار ابن جرير . وقال جماعة : الآية عامة ، أي لا يستوي أهل الطاعة والمعصية لا في المكان ولا في المقدار ولا في الانفاق ولا في غير ذلك من الوجوه . وفي الآية دلالة على جواز نكاح الأمة المؤمنة مع وجود الطول ، لقوله " ولامة مؤمنة خير من مشركة " . فكل من عقد على أمة الغير وأعطى سيدها المهر كان العقد ماضيا ، غير أنه يكون تاركا للأفضل . ولا يجوز له أن يعقد على أمة وعنده حرة الا برضاها ، فان عقد عليها من
--> 1 ) سورة المائدة : 5 . 2 ) سورة المائدة : 100 .