قطب الدين الراوندي

52

فقه القرآن

البيعان في الخيار ما لم يفترقا ، فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما الا أن يشترطا إلى مدة معينة ( 1 . وقال عليه السلام : لا بأس بالسلم في المتاع [ إذا وصفت الطول والعرض ( 2 إلى أجل معلوم ، وفي الحيوان ] ( 3 إذا وصفت أسنانها ( 4 . وقوله تعالى " وأشهدوا إذا تبايعتم " ( 5 يختص بهذا النوع من المبايعة . ( باب ) ( في أشياء تتعلق بالمبايعة ونحوها ) الاحتكار يكون في ستة أشياء : الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ، والسمن ، والملح . وهو حبسها من البيع ، ولا يجوز ذلك وبالناس حاجة ولا يوجد غيره في البلد . فإذا ضاق الطعام ولا يوجد الا عند من احتكره كان للسلطان أن يجبره على بيعه ، ولم يكرهه على سعر بعينه إذا باع هو على التقريب من سعر الوقت . فإن كان سعر الغلة مثلا عشرين منا بدينار فلا يمكن أن يبيع خمسة أمنان بدينار ، ويجبره على ما هو مقاربة للعشرين . وقد بينها رسول الله صلى الله عليه وآله لقوله تعالى " وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم " . وقال عليه السلام : علامة رضا الله في خلقه عدل سلطانهم ورخص أسعارهم ،

--> 1 ) الكافي 5 / 170 بمضمونه . 2 ) إلى هنا في رواية في الكافي 5 / 199 . 3 ) الزيادة من م . 4 ) الكافي 5 / 220 . 5 ) سورة البقرة : 282 .