قطب الدين الراوندي
31
فقه القرآن
طلب الحلال فريضة بعد الفريضة . وقال : ملعون من ألقى كله على الناس ( 1 . وقال الله تعالى " وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شئ وهو كل على مولاه " أي ثقل على وليه " هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل " ( 2 . وعن سعيد بن يسار : قلب لأبي عبد الله عليه السلام : امرأة دفعت إلى زوجها مالا من مالها ليعمل به وقالت له حين دفعته إليه : أنفق منه ، فان حدث بك حادث فما أنفقت منه لك حلال طيب ، وان حدث بي حادث فهو لك حلال ، [ فقال : أعد علي يا سعيد المسألة . فلما ذهبت أعيد المسألة عليه اعترض فيها صاحبها ] وكان صاحبها معي ، فقال له : يا هذا ان كنت تعلم أنها قد أوصت بذلك إليك فيما بينك وبينها وبين الله فحلال طيب . ثم قال : يقول الله تعالى " فان طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا " ( 3 يعنى بذلك أموالهن التي في أيديهن مما يملكن ( 4 . وعن أبي جعفر عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله لرجل : أنت ومالك لأبيك . ثم قال أبو جعفر عليه السلام : وقال رسول الله : لا يجب أن يأخذ من مال ابنه الا ما احتاج إليه مما لابد منه ، ان الله لا يحب الفساد ( 5 ) . وقال تعالى " يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي الا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين أناه " ( 6 .
--> 1 ) الكافي 5 / 72 . 2 ) سورة النحل : 76 . 3 ) سورة النساء : 4 . 4 ) الكافي 5 / 136 ، والزيادة منه ، وليس فيه " يعنى " الخ . 5 ) الاستبصار 3 / 48 . 6 ) سورة الأحزاب : 53 .