قطب الدين الراوندي

28

فقه القرآن

قال جابر بن عبد الله : نزلت في عبد الله بن أبي بن سلول حين أكره أمته مسيكة على هذا ( 1 . وهذا نهي عام لكل مكلف أن يكره أمته على الزنا طلبا لكسبها بالزنا . وقوله " ان أردن تحصنا " صورته صورة الشرط وليس بشرط ، وانما ذكر لعظم الافحاش في الاكراه على ذلك . ومهور البغايا محرمة كرهن أو لم يكرهن . وقوله تعالى " ومن يكرههن " يعني على الفاحشة " فان الله من بعد اكراههن " أي لهن " غفور رحيم " ( 2 ان وقع منها مكرهة في ذلك الوزر على المكره . وقال أبو جعفر عليه السلام : لما أنزل الله على رسوله صلى الله عليه وآله " انما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه " ( 3 قيل : يا رسول الله ما الميسر ؟ فقال : كلما يقامر به حتى الكعاب والجوز . قيل : فما الأنصاب ؟ قال : ما ذبحوه لآلهتهم . قيل : فما الالزام ؟ قال : قداحهم التي كانوا يستقسمون بها ( 4 . ونهى عليه السلام أن يؤكل ما تحمل النملة بقيها وقوائمها ( 5 . وقال تعالى " وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم " ( 6 . أي لا تحمل رزقها للادخار . وقيل أي لا تدخره لغد .

--> 1 ) أسباب النزول للواحدي ص 220 . 2 ) سورة النور : 33 . 3 ) سورة المائدة : 90 . 4 ) الكافي 5 / 122 . 5 ) الكافي 5 / 307 . 6 ) سورة العنكبوت : 60 .