قطب الدين الراوندي
17
فقه القرآن
وعن عبد الله بن الحجاج قال : دخل الحكم بن عيينة ( 1 وسلمة بن كهيل على أبي جعفر عليه السلام فسألاه عن شاهد ويمين . قال : قضى به رسول الله صلى الله عليه وآله وقضى به علي عليه السلام عندكم بالكوفة . فقالا : هذا خلاف القرآن . قال وأين وجدتموه خلاف القرآن ؟ . فقالا : ان الله تعالى قول " وأشهدوا ذوي عدل منكم " ( 2 . فقال لهما أبو جعفر عليه السلام : فقوله " وأشهدوا ذوي عدل منكم " وهو أن لا تقلبوا شهادة واحد ويمينا . [ قالا : لا ] ( 3 . وقال الرضا عليه السلام : ان أبا حنيفة قال لجعفر بن محمد عليه السلام : كيف تقضون باليمين مع الشاهد الواحد - وهو يضحك ؟ فقال جعفر : أنتم تقضون بشهادة واحد شهادة مائة . قال : لا نفعل . قال : بلى يشهد مائة لا يعرف فترسلون واحدا يسأل عنهم ثم تجيزون شهادتهم بقوله ( 4 ) . ثم قال أبو حنيفة : القتل أشد من الزنا فكيف يجوز في القتل شاهدان والزنا لا يجوز فيه الا أربعة شهود ؟ فقال الصادق : لان القتل فعل واحد والزنا فعلان ، فمن ثم لا نجوز الا أربعة شهود على الرجل شاهدان وعلى المرأة شاهدان . وسئل عليه السلام عن البينة إذا أقيمت على الحق [ أيحل للقاضي ] أن يقضي بقول البينة من غير مسألة إذا لم يعرفهم . قال : خمسة أشياء يجب على الناس الاخذ بها بظاهر الحكم الولايات والتناكح والمواريث والذبائح والشهادات ، فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه ( 5 ، فقد اختصم
--> 1 ) كذا في الأصل . وفى المصدر " عبد الرحمن بن الحجاج " و " بن عتيبة " . 2 ) سورة الطلاق : 2 . 3 ) تهذيب الأحكام 6 / 273 والزيادة ليست فيه . وللحديث ذيل يراجع المصدر بشأنه . 4 ) تهذيب الأحكام 6 / 296 مع اختلاف في بعض الألفاظ وليس فيه بقية الحديث . 5 ) تهذيب الأحكام 6 / 288 والزيادة منه .