قطب الدين الراوندي
160
فقه القرآن
( فصل ) ( في طلاق المستحاضة وطلاق الغائب عن زوجته ) ( وطلاق الغلام والعبد ) قال الله تعالى " يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة " ( 1 هذه الآية بعمومها يتناولها كما يتناول غيرها مما نذكره . وأما المستحاضة إذا كانت مطلقة وتعرف أيام حيضها فلتعتد بالأقراء ، فإن لم تعرف أيام حيضها اعتبرت صفة الدم واعتدت أيضا بالأقراء ، فان اشتبه عليها دم الحيض بدم الاستحاضة ولم يكن لها سبيل إلى الفرق بينهما اعتبرت عادة نسائها في الحيض ، فتعتد على عادتهن في الأقراء ، فإن لم يكن لها نساء أو كن مختلفات العادة اعتدت بثلاثة أهش وقد بانت منه . وأما طلاق الغائب عن زوجته فان خرج إلى السفر وهي في طهر لم يقربها فيه بجماع طلقها أي وقت شاء ، ومتى كانت طاهرا طهرا قد قربها فيه فلا يطلقها حتى يمضي ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر ثم يطلقها ويكون عدتها ثلاثة أشهر . والغلام إذا طلق وكان ممن يحسن الطلاق وقد أتى عليه عشر سنين فصاعدا جاز طلاقه ، فإن لم يحسن الطلاق فإنه لا يجوز طلاقه . ولا يجوز لوليه أن يطلق عنه ، الا أن يكون قد بلغ وكان فاسد العقل ، فإنه والحال على ما ذكرناه جاز طلاق الولي عنه . والعبد إذا تزوج فلا يخلوا ما أن يكون مولاه زوجه جاريته فالفراق بينهما بيده وليس للزوج طلاق على حال . ومتى عقد الرجل لعبده على أمة غيره بأذنه
--> 1 ) سورة الطلاق : 1 .