قطب الدين الراوندي

143

فقه القرآن

تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء " ( 1 ) فان هذا في المودة والمحبة ، وقوله تعالى " فان خفتم ألا تعدلوا فواحدة " ( 2 في القسمة . وقوله تعالى " ومن ابتغيت ممن عزلت " قال قتادة : كان نبي الله صلى الله عليه وآله يقسم بين أزواجه فأحل الله له ترك ذلك . وقيل ومن طلبت اصابته ممن كنت عزلت عن ذلك من نسائك . وقوله تعالى " والذين هم لفروجهم حافظون * الا على أزواجهم " ( 3 لا يخرج من الآية وطؤ المتمتع بها لأنه زوجة عندنا وان خالف حكمها حكم المزوجة على الدوام في أحكام كثيرة ، كما أن حكم الزوجات على الدوام أيضا مختلف . وذكره تعالى هذه الأوصاف من قوله تعالى " قد أفلح المؤمنون " ومدحه عليها يكفي ويغني عن الامر بها فيها من الترغيب ، كما قال الله تعالى " الا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين " ( 4 مع تحريم وطأها على وجوه لتحريم وطئ الزوجة والأمة في حال الحيض ، ووطؤ زيد جاريته إذا كان قد زوجها من عمرو أو كانت في عدة من زوج ، وتحريم وطئ المظاهرة غير المشروطة بالوطئ قبل الكفارة . لان المراد بذلك على ما يصح مما بينه الله ورسوله في غير هذا الموضع ، وحذف لأنه معلوم ، وهي من الأمور العارضة في هذه الوجوه . وأيضا فان من وطئ الزوجة أو الأمة في حال الحيض والنفاس ، فلا

--> 1 ) سورة النساء : 129 . 2 ) سورة النساء : 3 . 3 ) سورة المعارج : 29 - 30 . 4 ) سورة المؤمنون : 6 .