قطب الدين الراوندي
135
فقه القرآن
وقيل : ان قوما كانوا يتحرجون من العقد على الكافر إذا أسلمت ، فبين تعالى أنه لا حرج في ذلك ولذا أفردهن بالذكر . والثاني - أن يختص ذلك لنكاح المتعة أو ملك اليمين ، لان وطئهما بعقد المتعة جائز عندنا . على أنه روى أبو الجارود عن الباقر عليه السلام انه منسوخ بالآيتين المتقدمتين من قوله " ولا تنكحوا المشركات " و " لا تمسكوا بعصم الكوافر " . باب ( في النهي عن خطبة النساء المعتدات بالتصريح ) ( وجوازها بالتعريض ) اعلم أن المرأة إذا كانت في عدة زوجها يجب عليها الامتناع من التزويج بغيره ، فإذا انقضت عدتها حلت للخطاب ، قال تعالى " فإذا بلغن أجلهن " اي إذا بلغن آخر العدة بانقضائها " فلا جناح عليكم " . قيل إنه خطاب للأولياء ، وقيل لجميع المسلمين لأنه يلزمهم منعها عن التزويج في العدة ، وقيل معناه لا جناح عليكم وعلى النساء فيما فعلن في أنفسهن من النكاح واستعمال الزينة التي لا ينكر مثلها . وهذا معنى قوله " بالمعروف " ، وقيل معنى قوله " بالمعروف " ما يكون جائزا ، وقيل معناه النكاح الحلال عن مجاهد ، ويحقق معنى قوله تعالى " فإذا بلغن أجلهن " فإذا انقضت عدتهن فلا جناح عليكم أيها الأئمة في ما فعلن في أنفسهن من التعرض للخطاب بالمعروف ، أي بالوجوه الذي لا ينكره الشرع . والمعنى انهن لو فعلن ما هو منكر كان على جماعة المسلمين أن يكفوهن وان فرطوا كان عليهم الجناح - عن بعض المفسرين .