قطب الدين الراوندي
128
فقه القرآن
بغض البصر عن عوراتهن ، وقيل : العورة من الرجل العانة إلى مستغلظ الفخذ من أعلى الركبة ، وهو العورة من الإماء ، والحرة عورة من قرنها إلى قدمها . قالوا : ويدل على أن الوجه والكفين والقدمين كلها ليست بعورة من الحرة أن لها كشف ذلك في الصلاة . وقوله تعالى " ويحفظوا فروجهم " أمر منه تعالى أن يحفظ الرجال فروجهم عن الحرام وأن يحفظوها عن ابدائها . ثم أمر المؤمنات أيضا بغض أبصارهن عن عورات الرجال ومالا يحل لهن النظر إليه ، وأمرهن أن يحفظن فروجهن الامن أزواجهن على ما أباحه الله ، ويحفظن أيضا اظهارها بحيث ينظر إليها ، ونهاهن عن ابداء زينتهن الا ما ظهر منها . قال ابن عباس : يعني القرطين والقلادة والسوار والخلخال والمعضدة والنحر فإنه يجوز اظهار ذلك ، فأما الشعر فلا يجوز أن تبديه الا لزوجها . والزينة المنهي عن ابدائها زينتان ، فالظاهرة الثياب والخفية الخلخالان والسواران في قول ابن مسعود . وقال إبراهيم الظاهر الذي أبيح الثياب فقط ، وقال الحسن الوجه والثياب ، وقال قوم كل ما ليس بعورة يجوز اظهاره ، والأحوط قول ابن مسعود . ( فصل ) ثم قال تعالى " وليضربن بخمرهن " وهي المقانع " على جيوبهن " . ثم كرر النهي عن اظهار الزينة تأكيدا وتغليظا ، واستثنى من ذلك الأزواج وآباء النساء وان علوا وآباء الأزواج وأبناءهم " أو إخوانهن أو بني أخواتهن أو بني أخواتهن أو نسائهن " يعني النساء المؤمنات لا المشركات ، وقيل يعني