قطب الدين الراوندي

119

فقه القرآن

( فصل ) وقوله تعالى " والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين " ( 1 هو أمر ورد في صورة الخبر ، كقوله " ومن دخله كان آمنا " ( 2 . وانما قلنا ذلك لامرين : أحدهما - أن تقديره والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين في حكم الله الذي أوجبه على عباده ، فحذف للدلالة عليه . والثاني - أنه وقع موقع ليرضعن تصرفا في الكلام مع دفع الاشكال ، ولو كان خبرا لكان كذبا لوجودنا ، والوالدات يرضعن أكثر من حولين وأقل منهما . وقال بعضهم هو على ظاهره خبر . فان قيل : ان الخبر يوجب [ . . . ] ( 3 والاجماع أن الوالدة بالخيار . الجواب : انه في تقدير حق للوالدات أن يرضعن حولين . وقال الأصم : ذلك في المطلقات ، لوروده عقيبه ولقوله " وعلى المولود له رزقهن " ، والزوجة يلزم لها النفقة إذا كانت تطيع على كل حال ، ولا التباس على أنها عامة ولا يمتنع أن يبين للرضاع زيادة حق على حق الزوجية . وقال أبو مسلم : هو أمر وحكم من الله على النساء بارضاع أولادهن على أزواجهن إقامة رزقهن وكسوتهن . وقال الزجاج في قوله تعالى " بالمعروف " أي بما تعرفون أنه عدل على

--> 1 ) سورة البقرة : 233 . 2 ) سورة آل عمران : 97 . 3 ) كلمة لم نتبينها .