قطب الدين الراوندي

116

فقه القرآن

لأنهم يحلون نكاح الأخت من الأب ، وقيل المجوس . أي يريدون أن يعدلوا عن الاستقامة " ويريد الله أن يخفف عنكم " في نكاح الإماء ، لان الانسان خلق ضعيفا في أمر النساء . ( باب ) ( نفقات الزوجات والمرضعات وأحكامها ) قال الله تعالى " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم " ( 1 أي لا تعطوا النساء والصبيان أموالكم التي تملكونها فتسلطونهم عليها فيفسدوها ويضيعوها ، ولكن ارزقوهم أنتم منها ان كانوا ممن يلزمكم نفقتهم واكسوهم . وقال تعالى " الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم " ( 2 وفيه دليلان على وجوب ذلك : أحدهما قوله " قوامون " ، والقوام على الغير هو المتكفل بأمره من نفقة وكسوة وغير ذلك . والثاني قوله " وبما أنفقوا من أموالهم " يعني أنفقوا عليهن من أموالهم . وقال تعالى " فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم ألا تعدلوا " أي في النفقة " فواحدة أو ما ملكت أيمانكم " ( 3 يعني لا تكثروا من تمونونه ، فلولا أن النفقة واجبة والمؤنة عليهم ما حذره بكثرتها عليه . وقال تعالى " قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم " ( 4 يعني من الحقوق التي لهن على الأزواج من الكسوة النفقة والمهر وغير ذلك .

--> 1 ) سورة النساء : 5 . 2 ) سورة النساء : 34 . 3 ) سورة النساء : 3 . 4 ) سورة الأحزاب : 50 .