قطب الدين الراوندي

114

فقه القرآن

ما ظهر منها وما بطن " ( 1 أي حرم الزنا سرا وعلانية . ( فصل ) قوله تعالى " فإذا أحصن " من قرأ بالضم معناه تزوجن ، ومن فتح الهمزة فمعناه أسلمن . وقال الحسن يحصنها الاسلام والزوج . ولا خلاف أنه يجب عليها نصف الحد إذا زينت ، سواء كانت ذات زوج أو لم تكن . وقوله " من العذاب " أي من الحد ، لقوله " وليشهد عذابهما " ( 2 و " يدرأوا عنها العذاب " ( 3 . ولا رجم على الإماء ، لان الرجم لا ينتصف . وقوله " ذلك لمن خشي العنت منكم " إشارة إلى نكاح الأمة عند عدم الطول لمن خشي العنت ، أي الزنا والمشقة والضرر لغلبة الشهوة . " وان تصبروا خير لكم " معناه وصبركم عن نكاح الإماء وعن الزنا خير لكم . ويدل على أن الاحصان يعبر به عن الخيرية قوله تعالى في أول الآية " ومن لمس يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات " ، ولا شك انه أراد بها الحرائر والعفائف ، لان اللاتي لهن أزواج لا يمكن العقد عليهن . على أن في الناس من قال إن المحصنات هنا المراد بها الحرائر دون العفائف ، لأن العقد على المرأة الفاجرة ينعقد وإن كان مكروها ، لان قوله " الزاني لا ينكح الا زانية

--> 1 ) سورة الأنعام : 151 . 2 ) سورة النور : 2 . 3 ) سورة النور : 8 .