أبي بكر محمد بن العباس الخوارزمي

70

مفيد العلوم ومبيد الهموم

وحواشيه ولا يجوز تصغيره فيقال مصيحف ومسيجد ولا فتيوي وان ابتلي في برية لا ماء معه ولا تراب وأصابه جنابة ومعه مصحف الصحيح انه لا يفارقه عن نفسه بل يضرب يديه على ثيابه وينوي التيمم ويستصحب المصحف حتى يبلغ إلى الطهور والنظر في المصحف عبادة وفي الخبر من داوم النظر في المصحف فقد أمن من العمى في حياته . وروي أن رجلا كتب مصحفا فجوّد بسم اللّه الرحمن الرحيم فغفر اللّه له بذلك . وفي الخبر أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم رمدت عيناه فسأل جبريل عن ذلك فقال أدم النظر في المصحف . ( الباب الثامن في حكم عوام المؤمنين ) اعلم أن مذهب السنة والجماعة ، ان العوام مؤمنون لأنهم يعرفون اللّه سبحانه بدليل . إلا أنهم يعجزون عن تعبير الأدلة وسردها ولهذا إذا رأوا روضة أو نزهة يعجبون ويتفكرون ويقولون سبحان اللّه والحمد للّه علما منهم بأنه فعل اللّه . فان قيل كيف يكون لهم علم وإذا شكوا فإنه من قبل الطبع والعناصر ، قلنا من يرسخ اعتقاده في التوحيد لا يتشكك أصلا ثم المعنى في هذا معقول وهو أنا لو كلفناهم معرفة أحكام الجواهر والأعراض لتعطلت المعايش واختلت أمور الدنيا وفي اختلال أمر الدنيا اختلال أمر