أبي بكر محمد بن العباس الخوارزمي

68

مفيد العلوم ومبيد الهموم

وخير الأمور أوسطها . ( الباب السادس في مجانبة أهل البدع وبغضهم ومودة أهل السنة ) فلتكن مجالستك ومخالطتك مع أهل السنة وعليك بالاستقامة في طريق السنة . فإن وجدت شيئا فحافظ صديقك ولو في الحريق ، وان بليت بمبتدع فقل بيني وبينك بعد المشرقين . أغربال إذا استودعت سرا . وكانون على المتكلمين . احفظ لسانك عن الكذب وغيبة الناس وخلقك عن الحرام والشبهة ودينك ومذهبك عن السوء والبدعة ولا تجالس المبتدعين ولا تواصلهم ولا تصاحبهم ولا تغتر بعبادتهم فان عبادة المبتدعة كتكبير الحارسين لا ثواب له فان اللّه عز وجل يسأل عن الدين وعن العمل وإذا خلص الاعتقاد ففيه الاعتماد والدين الخالص أن تنظر فيما أمرك اللّه فتأخذ به وما فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه مثل الخلفاء الراشدين فتحفظ هديهم وتلزم سمتهم ولا تجالس أحدا يفسد عليك دينك لأن لكلام المبتدعة حلاوة وطعما في الحلق فان قيل لك من أنت ؟ فقل أنا عبد من عباد اللّه فان قيل من ربك فقل ربي خالق السماوات والأرض والجن والأنس ، ورازقهم ومحييهم فان قيل كيف تعرفونه فقل بلا كيف ولا كيفية فالجماعة