أبي بكر محمد بن العباس الخوارزمي

59

مفيد العلوم ومبيد الهموم

والعالم إذا نام ففي حال نومه لا يحفظ العلم ولا يتذكره وهو عالم فكيف النبي وقد ورد القرآن بأن الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون فكيف الأنبياء وقد شنع المعتزلة الفجرة على أهل السنة بهذه المسألة انكم تقولون إن النبي ليس نبيا في قبره وحاشا لأهل السنة من هذا الاعتقاد . قاتل اللّه المعتزلة أنى يؤفكون بل الذي قاله أهل السنة إن النبي صلّى اللّه عليه وسلم رسول على رسالته نبي على نبوّته صادق في رسالته عالم بأمر أمته ، مستبشر بطاعاتهم ، مستغفر لزلاتهم ، وقد قال صلّى اللّه عليه وسلم تعرض عليّ أعمالكم كل ليلة اثنين وخميس مرة فإن كان خيرا حمدت اللّه تعالى على ذلك وان كان معصية استغفرت اللّه لكم . كتاب شرح السنة وفيه تسعة أبواب ( الباب الأول في مناظرة الأنبياء صلوات اللّه عليهم أجمعين ) اعلم أن السنة في اللغة الطريقة المسلوكة وفي الشرع حقيقة السنة ما واظب النبي على فعله وحث على العمل به ودعا اليه واسم السني يقع على طائفة تعتقد توحيد اللّه سبحانه وتعالى وصفاته الأزلية وتنزه اللّه تعالى عن الشبيه وتعتقد أن لا خالق الا اللّه وان العبد يكتسب الأفعال وكل ما يجري في العالم من خير وشر وضر ونفع وكفر وايمان