أبي بكر محمد بن العباس الخوارزمي

51

مفيد العلوم ومبيد الهموم

شيئا فقال أحسنت إليك قال لا ولا أجملت فغضب المسلمون وهموا به فقال صلّى اللّه عليه وسلم كفوا عنه فأعطاه حتى رضي . ( الباب الثامن في كتب النبي صلّى اللّه عليه وسلم التي أرسلها إلى الملوك يدعوهم إلى الاسلام ) فأول كتابه إلى قيصر الروم رسوله دحية الكلبي . بسم اللّه الرحمن الرحيم من محمد رسول اللّه إلى هرقل عظيم الروم . سلام على من اتبع الهدى أما بعد فإني أدعوك بدعاية الاسلام اسلم تسلم يؤتك اللّه أجرك مرتين فان توليت فان عليك إثم الاريسيين يعني المزارعين ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا اللّه ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون اللّه . فلما افتض كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال يا معشر الروم إني لأظن هذا الذي بشر به عيسى ولو أعلم أنه هو لمشيت إليه حتى أخدمه بنفسي لا يسقط ضوؤه إلا على يدي قالوا ما كان اللّه ليجعل ذلك في الاعراب الأميّين ويدعنا نحن أهل الكتاب فقال بيني وبينكم الإنجيل نفتحه فإن كان هو إياه آمنا به وعلى الإنجيل يومئذ اثنا عشر خاتما من ذهب وكل ملك قد أخبر قومه انه يوم يفتحونه يذهب دينهم ويهلك ملكهم فلما أخذ أحد عشر خاتما وبقي واحد قامت البطارقة فشقوا ثيابهم