أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
96
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
وهي ثلاثون موضعا يعرفها أهل المدينة . وكذا يقصد طلبا للشفاء سبعة آبار التي توضأ واغتسل منها وشرب من مائها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . واعلم : أن الإقامة بالمدينة أن أمكن فلها فضل عظيم ؛ وفي الحديث « لا يصبر على لأوائها وشدتها أحد الا كنت له شفيعا يوم القيامة » . وغير ذلك من الأحاديث . وان لم يمكن الإقامة وعزم على الخروج ، فالمستحب أن يأتي قبر النبي صلى اللّه عليه وسلم ويعيد دعاء الزيارة كما سبق ، ويودع القبر ، ويسأل اللّه أن يرزق اليه العودة ، ويسأل السلامة في سفره ، ثم يصلي ركعتين في الروضة الصغيرة ، وهي موضع مقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قبل أن زيدت المقصورة في المسجد . فإذا خرج يقدم رجله اليسرى ، ثم يقول : اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد ولا تجعله آخر العهد بنبيك ، وحط أوزاري بزيارته ، وأصحبني في سفري ويسر رجوعي إلى أهلي ، واجعلني من السالمين يا أرحم الراحمين ؛ وليتصدق على جيران رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بما قدر عليه ، وليتتبع المساجد التي بين المدينة ومكة ويصلي فيها - وهي عشرون موضعا . فإذا رجع إلى بلده : السنة أن يكبر على كل شرف ثلاثا ويقول : « لا اله الا اللّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، آئبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون ، صدق اللّه وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده » ؛ وفي رواية : وكل شيء هالك الا وجهه له الحكم واليه ترجعون . وإذا أشرف على مدينته فليحرك دابته وليقل : اللهم اجعل لنا بها قرارا ورزقا حسنا ؛ ثم يرسل إلى أهله من يخبرهم بقدومه كيلا يقدم عليهم بغتة فذلك هو السنة ، ولا يطرق أهله ليلا . فإذا دخل البلد فليقصد المسجد أولا فيصلي فيه ركعتين ، ثم يدخل بيته