أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
91
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
المواضع الثلاثة ويقول مع كل حصاة منها : اللّه أكبر على طاعة الرحمن ورغم الشيطان ، اللهم تصديقا بكتابك واتباعا لسنة نبيك . ولا يقف في هذا اليوم للدعاء ويقطع التكبير الا عقيب الصلوات من ظهر يوم النحر إلى صبح آخر أيام التشريق . وصفة التكبير : اللّه أكبر اللّه أكبر كبيرا ، والحمد للّه كثيرا ، وسبحان اللّه بكرة وأصيلا ، لا اله الا اللّه وحده لا شريك له ، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ، لا اله الا اللّه وحده صدق وعده ونصر عبده ، لا اله الا اللّه واللّه أكبر . ثم يقول عند ذبح الهدى : بسم اللّه واللّه أكبر ، اللهم منك وبك ولك ، تقبل مني ما تقبلت من إبراهيم خليلك . ثم ليحلق وليقل : اللهم أثبت بكل شعرة حسنة وامح عني بكل شعرة سيئة ، وأرفع لي عندك بها درجة . ثم يحل له كل شيء الا النساء والصيد . ثم يفيض إلى مكة ويطوف طواف الزيارة ، ثم يحل له كل شيء . وهذا الطواف كما سبق . والامام يخطب في هذا اليوم بعد الزوال ، وهي خطبة وداع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؛ ففي الحج أربع خطب : خطبة السابع ، يوم عرفة ، يوم النحر ، يوم النفر الأول ؛ وكلها بعد الزوال وافراد الا خطبة يوم عرفة فإنها خطبتان بينهما جلسة . ثم يبيت بمنى - وهي ليلة القر - لقرار الناس لأنهم لا ينفرون . وفي صبح الثاني من يوم العيد يغتسل للرمي ، فيرمي ، الجمرة الأولى سبع حصيات ، ثم إذا تعداها انحرف عن الجادة قليلا ، ووقف مستقبل القبلة ، وحمد اللّه تعالى وهلل وكبر ، ودعا مع حضور القلب وخشوع الجوارح ، ووقف مستقبل القبلة قدر قراءة سورة البقرة ، مقبلا على الدعاء ؛ ثم يرمي الجمرة الثانية ويقف كما في الأولى ؛ ثم الثالثة ولا يقف عندها . ثم يبيت تلك الليلة بمنى وهي ليلة النفر الأول . فإذا صلى الظهر في اليوم الثاني من أيام التشريق ، رمى احدى وعشرين