أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

87

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

ويقينا صادقا وعلما نافعا وقلبا خاشعا ولسانا ذاكرا ، وأسألك العفو والعافية والمعافاة في الدين والدنيا والآخرة . ويصلي على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ويدعو اللّه تعالى بما شاء من حاجته . ثم ينزل ويبتدئ السعي ويقول : رب أغفر وأرحم واعف وتكرم وتجاوز عما تعلم أنك أنت الأعز الأكرم ؛ ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار . فإذا سعى وانتهى إلى المروة صعدها وأقبل بوجهه على الصفا ودعا بمثل ذلك الدعاء . الجملة السادسة في الوقوف يخرج من مكة إلى منى ملبيا ، فإذا انتهى إلى منى قال : اللهم أن هذه منى فأمنن علي فيها بما مننت على أوليائك وأهل طاعتك . وليمكث هذه الليلة بمنى وهو مبيت منزل لا نسك فيه . فإذا أصبح سار إلى عرفات ويقول : اللهم اجعلها خير غدوة غدوتها قط ، وأقربها من رضوانك وأبعدها من سخطك . اللهم إليك غدوت وإليك اعتمدت ووجهك أردت فاجعلني ممن تباهى به اليوم من هو خير مني وأفضل . ثم يأتي عرفات ويفعل هناك ما هو مسطور في الكتب . لكن أعظم أركان الوقوف الدعاء ؛ إذ في مثل تلك البقعة في مثل ذلك اليوم في مثل ذلك الجمع ترجى إجابة الدعاء . والدعاء مأثور عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في يوم عرفة أولى ما يدعو به . وهو هذا : لا اله الا اللّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير . اللهم اجعل في قلبي نورا وفي سمعي نورا وفي بصري نورا . اللهم أشرح لي صدري ويسر لي أمري . وليقل : اللهم رب لك الحمد كما نقول وخير ما نقول ، لك صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي وإليك مآبي وإليك متابي . اللهم إني أعوذ بك من وساوس الصدور وشتات الأمر وعذاب القبر . اللهم أني أعوذ بك من شر ما يلج في الليل وشر ما يلج في النهار ومن شر ما هبت به الرياح وشر بوائق الدهر . اللهم أني أعوذ بك من تحول عافيتك وفجاءة نقمتك وجميع سخطك . اللهم اهدني بالهدى وأغفر لي في الآخرة والأولى ، يا