أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

62

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

النكاح ، وابتداء النصيحة والمشورة ، وكانوا يقدمون في عقد النكاح والنصيحة والمشورة الحمد للّه والصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم ؛ وكذا عند شراء دار جديدة ، والخروج من منزل والدخول فإنه نوع سفر خفيف ، وكذا عند الأحرام . السابعة : صلاة الاستخارة . فمن هم بأمر وكان لا يدري عاقبته ، ولا يعرف أن الخير في فعله أو تركه ، فقد أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يصلي ركعتين ، يقرأ في الأولى - بعد الفاتحة - قل يا أيها الكافرون ، وفي الثانية قل هو اللّه أحد بعد الفاتحة ، فإذا فرغ دعا وقال : « اللهم إني أستخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك ، فأنك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب ، اللهم ان كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ودنياي وعاقبة أمري وعاجله وآجله ، فقدره لي ثم يسره لي ، وان كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ودنياي وعاقبة أمري وعاجله وآجله ، فأصرفني عنه وأصرفه عني وقدر لي الخير أينما كان ثم رضني به ، انك على كل شيء قدير » . رواه جابر بن عبد اللّه ، قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « إذا هم أحدكم بأمر فليصل ركعتين ثم يسم الأمر ويدعو بما ذكرناه » . الثامنة : صلاة الحاجة فمن ضاق عليه أمره ، ومست حاجته في صلاح دينه ودنياه إلى أمر تعذر عليه ، فقد روى عن وهيب بن الورد أنه قال : أن من الدعاء الذي لا يرد أن يصلي العبد اثنتي عشرة ركعة ، يقرأ في كل ركعة بأم القرآن وآية الكرسي وقل هو اللّه أحد ، فإذا فرغ يخر ساجدا ، ثم قال : سبحان الذي لبس العز وقال به ، سبحان الذي أحصى كل شيء بعلمه ، سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلا له ، سبحان ذي المن والفضل ، سبحان ذي العز والكرم ، سبحان ذي الطول ، أسألك بمعاقد العز من عرشك ، ومنتهى الرحمة من كتابك ، وباسمك الأعظم وجدك الأعلى ، وكلماتك التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر ، أن تصلي على محمد ؛ ثم يسأل حاجته التي لا معصية فيها فيجاب ان شاء