أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

53

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

( السادس ) الصدقة . وهي تضاعف في هذا اليوم ، الا أن يتصدق على من شأن والإمام يخطب لأنه مكروه . وكره بعض العلماء التصدق على السائل إذا تخطى رقاب الناس ، الا أن يسأل قائما أو قاعدا في مكان . قال كعب الأحبار : من شهد الجمعة ، ثم انصرف فتصدق بشيئين مختلفين من الصدقة ، ثم رجع فركع ركعتين يتم ركوعهما وخشوعهما ، ثم يقول : اللهم إني أسألك باسمك : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وباسمك الذي لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم ، لم يسأل اللّه شيئا الا أعطاه . قال بعض السلف : من أطعم مسكينا يوم الجمعة ، ثم غدا وابتكر ولم يؤذ أحدا ، ثم قال حين يسلم الامام : بسم اللّه الرحمن الرحيم الحي القيوم ، أسألك أن تغفر لي وترحمني وأن تعافيني من النار ، ثم دعا بما بدا له استجيب له . ( السابع ) أن يجعل هذا اليوم للآخرة ، فيكف فيه عن جميع أشغال الدنيا ، ويكثر فيه الأوراد ، ولا يبتدئ فيه السفر ؛ فقد روى أن من سافر في ليلة الجمعة دعا عليه ملكاه ، والسفر فيه بعد طلوع الفجر حرام إلا إذا كانت الرفقة تفوت . وكره بعض السلف شراء الماء في المسجد من السقاء لشربه أو ليسبله ، حتى لا يكون مبتاعا في المسجد ، فإن لم يكن منه بد ، قالوا : يعطى الثمن خارج المسجد . وبالجملة يزيد في هذا اليوم في أوراده وأنواع خيراته ، فإن اللّه سبحانه إذا أحب عبدا استعمله في الأوقات الفاضلة بسيء الأعمال ، ليكون أوجع في عقابه وأشد لمقته وحرمانه بركة الوقت وانتهاكه حرمة الوقت . ويستحب في يوم الجمعة دعوات مخصوصة وردت بها الآثار . وستعرف في باب الدعوات ان شاء اللّه تعالى .