أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

96

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

وتفرس الدقاق فيه النجابة ، فجذبه بهمته ، وأشار اليه بالاشتغال بالعلم ، فخرج إلى درس أبي بكر محمد بن أبي بكر الطوسي ، وشرع في الفقه حتى فرغ من تعليقه ، ثم اختلف إلى الأستاذ أبي بكر بن محمد فورك ، فقرأ عليه حتى أتقن علم الأصول ، ثم تردد إلى الأستاذ أبي إسحاق الأسفرايني ، فقال الأستاذ : لا بد في هذا العلم من الكتابة ، فأعاد عليه جميع ما سمعه منه في تلك الأيام ، فعجب منه ، وعرف محله فأكرمه . ثم نظر في كتب القاضي أبي بكر الباقلاني ، وهو مع ذلك يحضر مجلس أبي علي الدقاق ، وزوجه ابنته . وبعد وفاة أبي علي ، سلك مسلك المجاهدة والتجويد ، وصنف التفسير الكبير وسماه ( التيسير في علم التفسير ) وهو من أجود التفاسير . وصنف ( الرسالة في رجال الطريقة ) وخرج إلى الحج في رفقة فيها الشيخ أبو محمد الجويني - والد إمام الحرمين - وأحمد بن الحسين البيهقي ، وجماعة من المشاهير ، فسمع معهم الحديث ببغداد والحجاز . وكان له في الفروسية واستعمال السلاح يد بيضاء . وأما مجالس الوعظ فهو كما قيل : لو قرع الصخر بسوط تحذيره لذاب ، ولو ربط إبليس في مجلسه لتاب . وكان حسن الموعظة مليح الإشارة . وكان يعرف الأصول على مذهب الأشعري ، والفروع على مذهب الشافعي . ( ولد ) في شهر ربيع الأول سنة ست وسبعين وثلاثمائة . و ( توفي ) سادس عشر ربيع الآخر سنة خمس وستين وأربعمائة ، بمدينة نيسابور . وتوفي شيخه أبو علي الدقاق سنة اثنتي عشرة وأربعمائة . والقشيري نسبة إلى قبيلة قشير بن كعب . ومن التفاسير : ( تفسير ابن عقيل ) . وهو عبد اللّه بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أبي الفتح ابن محمد بن عقيل ، العقيلي الطالبي الهاشمي الأصل ، المصري المولد ، الشافعي الامام ، العلامة بهاء الدين ، شيخ الشافعية بالديار المصرية . قرأ القراءات السبع على الصائغ ، وأتقن العلوم ، وانفرد بالرئاسة ، وبرع في العربية والفقه والأصولين والتفسير . وله من المصنفات : 1 - كتاب الجامع النفيس على مذهب الإمام محمد بن إدريس : كتب منه ستة مجلدات إلى آخر الاستطابة ثم لخصه في املاء سماه :