أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

8

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

و ( توفي ) يوم الاثنين ، أو ليلة الثلاثاء ، أو يوم الجمعة ، والأول أصح ، لثمان بقين من جمادي الآخرة سنة ثلاث عشرة ، وله ثلاث وستون سنة . ومدة خلافته : سنتان وأربعة أشهر الا عشر ليال . ودفن في البيت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وجعل رأسه بين كتفي النبي صلى اللّه عليه وسلم . وأوصى أن تغسله زوجته أسماء بنت عميس . ومناقبه كثيرة لا تفي بذكرها المجلدات . و ( ثانيهم ) : عمر بن خطاب ، بن نفيل بن عبد العربي بن رياح ( آخر الحروف ) بن قرط بن رزاح ، بتقديم الراء على الزاي ، بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر القرشي العدوي ، أمير المؤمنين ، أبو حفص . وردت الرواية عنه في حروف القرآن . وقال أبو العالية الرياحي بسند صحيح : قرأت القرآن على عمر أربع مرات ، وأكلت معه اللحم . وأمه حنتمة بنت هشام بن المغيرة أخت أبي جهل لعنه اللّه . وكان يلقب بالفاروق لفرقه بين الحق والباطل . وهو أول من سمي أمير المؤمنين ، لأن الناس قالوا له خليفة خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : هذا أمر يطول سيما بعدي فقال : أنتم المؤمنون وأنا أميركم . وكان يدور في الأسواق والدرة على عاتقه ، ويأخذ للضعيف من القوي ، وللعبد من الحر ، احتسابا وطلبا للثواب من اللّه الوهاب ، لا يخاف في اللّه لومة لائم . وكان يسعى مع اليتيم والأرملة والمساكين ، ويقف على الصبيان والمشيخة ، وكان آدم شديد الأدمة ، أصلع ، في عارضيه خفة ، سلبته كثيرة الشعر ، شديد حمرة العينين أعسر ، يسير مشرفا على الناس ، كأنه على دابة والناس يمشون . بويع بالخلافة في اليوم الذي مات فيه أبو بكر . و ( واستشهد ) يوم الأربعاء ، لأربع بقين من ذي الحجة ، سنة ثلاث وعشرين . وكانت خلافته عشر سنين وستة أشهر وعشرة أيام . و ( ثالثهم ) : عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي ، أبو عبد اللّه ، وأبو عمرو ، القرشي الأموي ، أمير المؤمنين ذو النورين ، أحد السابقين الأولين ، وأحد من جمع القرآن على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وعرض عليه القرآن المغيرة بن أبي شهاب المخزومي ، وأبو