أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

72

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

طاف الأمصار ، وتجول في البلدان ، وكتب الحديث وقيد السنن ، وصنف المصنفات في القراءات والتفسير وغير ذلك . من ذلك : 1 - الإشارة في غريب القرآن ؛ 2 - والموضح في القرآن ومعانيه ؛ 3 - ودلائل النبوة ؛ 4 - والمعجم في أسماء القراء : « الأكبر » و « الأوسط » و « الأصغر » ؛ 5 - كتاب السبعة بعللها : « الأكبر » و « الأوسط » و « الأصغر » . وطالت أيامه ، فانفرد بالإمامة في صناعته ، مع ظهور نسكه وورعه ، وصدق لهجته ، وبراعة فهمه ، وحسن اضطلاعه ، واتساع معرفته . قال الخطيب : كان عالما بالحروف ، حافظا للتفسير سافر الكثير شرقا وغربا ، وكتب بمصر والشام والجزيرة والجبال وخراسان وما وراء النهر . وفي حديثه مناكير بأسانيد مشهورة . روي عمن سمع الشيخ البرقاني ذكر تفسير النقاش ، فقال : ليس فيه حديث صحيح ، فسألوه ، فقال : كل حديثه منكر ؛ وقد ذكر الدارقطني ما يقتضي تضعيفه ؛ وبالغ الذهبي فقال : وهو مع علمه وجلالته ليس بثقة . وخيار من أثنى عليه الداني فقبله وزكاه . قال الجزري : وناهيك بالداني فإنه قال : النقاش جائز القول مقبول الشهادة . سمعت عبد العزيز بن جعفر يقول : كان النقاش يقصد في قراءة ابن كثير وابن عامر لعلو اسناده فيهما . وكان له ملء بيت كتب ، وكان أبو الحسن الدارقطني يستملي له ، وينتقي للناس من حديثه ، وقد حدث عنه مجاهد في حياته . وأما ما وقع في التجريد من أنه قرأ على الحلواني عن الأخفش فوهم . وأما قول أبي أحمد السامري : سمعت ابن شنبوذ يقول : خرجت من دمشق وقد فرغت من الأخفش ، فإذا بقافلة مقبلة فيها أبو بكر النقاش بيده رغيف فقال لي : ما فعل الأخفش ؟ قلت : توفي ، قال : فانصرف النقاش ، ثم قال : قرأت على الأخفش - فان السامري ضعيف . وقال أبو الحسن بن الفضل القطان : حضرت النقاش وهو يجود بنفسه ، في ثالث شوال سنة احدى وخمسين ، أو اثنتين وخمسين ، أو خمسين وثلاثمائة ، فجعل يحرك