أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

63

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

وكان أعطى القوة في العبادة والبضاع ، حتى روى محمد بن سيرين أن ابن عمر ربما أفطر على الجماع ، وكان إذا اشتد عجبه بشيء من ماله قربه لربه . وقال نافع : ما مات ابن عمر حتى أعتق ألف انسان ، وكان يمكث الشهر لا يذوق فيه فرعة لحم الا مسافرا أو رمضان ، وكان نقش خاتمه « عبد اللّه » . ( ولد ) قبل الوحي بسنة . و ( مات ) سنة ثلاث وسبعين بمكة ، بعد أن قتل ابن الزبير بثلاثة أشهر أو ستة أشهر ، وسنة يوم توفي أربع أو ست وثمانون سنة ، وروى سبعمائة حديث ، وغزا مع النبي صلى اللّه عليه وسلم تسع غزوات ، وبعده أربعا ، وروى عنه خلق كثير . ومنهم : جابر بن عبد اللّه بن عمر بن حرام ، من بني سلمة ، الأنصاري . من مشاهير الصحابة والمكثرين من الرواية ، شهد هو وأبوه وخالاه بيعة العقبة . شهد بدرا وما بعدها مع النبي صلى اللّه عليه وسلم ثماني عشرة غزوة . يكنى أبا عبد اللّه أو أبا عبد الرحمن . رحل إلى مصر والشام ، وجاور بمكة أشهرا في أخواله بني سهم ، وكف بصره في آخر عمره ، واستشهد أبوه بأحد ، وترك عليه ديونا وتسع بنات ، فكان يعولهن . وهو الذي أضاف يوم الخندق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وذبح داجنة . وله مناقب كثيرة شهيرة . ( توفي ) بالمدينة وهو ابن أربع وتسعين سنة ، سنة أربع أو سبع وسبعين أو ثمان أو تسع وتسعين ، وصلى عليه أبان بن عثمان وهو والي المدينة . وجابر آخر من مات بالمدينة من الصحابة من أهل العقبة رضي اللّه عنهم . ومنهم : أبو موسى الأشعري ، وقد عرفته في القراء . ومنهم : عبد اللّه بن عمرو بن العاص . ورد عنه أشياء تتعلق بالتفسير ، مما يتعلق بالقصص والأخبار . هو عبد اللّه ابن عمرو بن العاص السهمي القرشي . أسلم قبل أبيه ، وكان أبوه أكبر منه بثلاث عشرة سنة ، أو اثنتي عشرة سنة ، أو عشرين . وكان عابدا عالما حافظا ، قرأ الكتب ، واستأذن النبي صلى اللّه عليه وسلم في أن يكتب حديثه فأذن له . يكنى أبا محمد ، أو أبا بصير ، أو أبا عبد الرحمن . وأمه ريطة بنت منبه بن